الشيخ محمد الصادقي الطهراني

182

رسول الإسلام في الكتب السماوية

ترى خمولا وضعفاً في حقيقتهم ويكتفون من الدين ويرتضون بمجرد الاسم وتبتعد عنهم الحقيقة واللب ، ويتعبون شريكه ومثيله وولده ، ويقضي على ديننا : « زردشت » تنوب شعائرهم كل شعائرنا . وقبل ظهوره تظهر علائم خمس : 1 - تخمد النيران في بيوتها تماماً . 2 - تيبس بحيرة ساوج . 3 - ينتقل الملك إلى النساء والولدان . . . « 1 » . . . لما شاهدت هذه العلامات فاعلم أنه يظهر ويبعث فيأخذ الملك والسلطان عمن بأيديهم ، والواجب اتباع دينه رغم أنفسنا . بعد ارتحاله يخرج أكثر أُمته عن طاعته فيتبايعون فيما بينهم ويخلط الدين بالدم وتنحرف الحكومة الدينية إلى الملكية ، ويُكتفى من الدين باسمه ويحاربون وصيه ويستلبون الحق منه ومن ولده ويجلسون على عرش الحكم والمُلك ، ويقتلون الكثير منهم . رأس الفتنة فيهم رجل أشعر موسول الحاجبين ، مهزول الجسم . مضى أكثر الأيام من عمره ، وهو أول من يحارب وصيّه فيسعى متواصلًا لكي يقلب أمر الخلافة ظهر بطن يُحوِّلها عن مجراها ومرماها يسعى في الأرض ليفسد فيها وكل من تعرّض له قد تعرّض لإهراق دمه - إنه يمكر ويغدر كما يستطيع ويقدر » . . . . هذه الجملات الجميلة المستعرضة عن أبعد زمن من التاريخ الإنساني زهاء ( 50 ) قرناً ، أصبحت بعضها مجملة لا نستطيع تفسيرها وأخرى واضحة لا تحتاج إلى تفسير وثالثة نفسرها كما نستطيع :

--> ( 1 ) . العلامتان الاخريتان غير مذكورتين هنا .