الشيخ محمد الصادقي الطهراني
15
رسول الإسلام في الكتب السماوية
. . . الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ . . . [ أعراف ، 157 ] ، وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ [ الصف ، 6 ] ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ . . . [ الحجرات ، 29 ] . . . . هذا - وإيقاظاً للأمم الكتابية وتثبيتاً للمسلمين ، بَيْدَ أن في الرسالة المحمدية وقرآنها كفاية وحجة بالغة دون حاجة إلى أية بشارة : . . . أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [ العنكبوت ، 51 ] . فقرآن محمّد صلى الله عليه وآله ومحمد القرآن معجزتان خالدتان تكفيان عن أية معجزة أو بشارة . « 1 » . . . فإنه فرقان لا يُخمد برهانه - وبنيان لا تُهدم أركانه - حبل الله المتين - وسببه الأمين - وهو معدن الإيمان وبحبوحته - وينابيع العلم وبحوره - ورياض العدل وغدرانه - وأثافيّ الإسلام وبنيانه - وأودية الحق وغيطانه - وبحر لا ينزفه المنتزفون - وعيون لا ينضَبها الماتحون - ومناهل لا يفيضها الواردون - ومنازل لا يضل نهجها المسافرون - وأعلام لا يعمى عنها السائرون - وآكام لا يجوز عنها القاصدون « 2 » . . . وهو العلم الخالص الخالد الذي أنزله الله على خاتم رسله محمّد صلى الله عليه وآله : وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً [ النساء ، 82 ] . * * *
--> ( 1 ) . راجع كتابنا « الفرقان في تفسير القرآن بالكتاب والسنة » والمقارنات بين الكتب السماوية في قسم اعجاز القرآن . ( 2 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 193 ، عن الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام .