الشيخ محمد الصادقي الطهراني
156
رسول الإسلام في الكتب السماوية
والتذكير ، وحديث « النبي الأمي » لا وجود له في القرآن على الإطلاق إلّا في هذا الإقحام المزدوج ، والآية تنص على « النبي الأمي » الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل » إنها كتابة لاإشارة ، وليس في التوراة من كتابة ولا من إشارة إلى نبي يأتي من الأمم « الأميين » إلى نبي إسرائيل . إنما الله تعالى وعد بفهم موسى بالمسيح الموعود « النبي الآتي » ولم يكن المسيح الموعود . « اميّاً » أي من الأمم ، غير بني إسرائيل . المناظر : . . . « النبي الأمي » هل إنه قراءة خاطئة أجمع عليها القراء ، وهل يعقل الإجماع على قراءة خاطئة من أمة فيها الكثير من حفاظ القرآن كما أُنزل وألف ، ثم لا يوجد فيهم أحدٌ يأتي بالقراءة الصحيحة ؟ كلَّا ، واننا نرفض كل قراءة تختلف عن المكتوب المُعْرَب الموجود وإن كانت متواترة ، حيث المكتوب المعرب لم يُكتب إلّا عن القراءة المتواترة المقبولة عند الكل ، وإلّا لم يجمع المسلمون على تصديق المكتوب طيلة العهود الإسلامية ، ومحال أن يجمع أي طائفة إلّا على المتواتر بينهم . وهنا نجد تواتر الكتابة والقراءة ، دون أي خلاف ولو شاذاً ، نجده يصرح ب - « النبي الأمي » خلافَ ما يهواه الحداد ، إلّا أن يعتبر نفسه من قراء القرآن فيقرء « النبي الآتي » ، ولكننا نضرب قراءته عرض الحائط أيّاً كانت ! أقراءة مسيحية غادرة تحكم على تواتر القرآن فأين تذهبون ! هب إنه « النبي الآتي » حسب قراءتك ، ولكنه أيضاً لا يمتّ بصلة للمسيح الآتي بعد التوراة ، حيث هناك « النبي الآتي » ! مكتوب في التوراة والإنجيل ، فهب إن النبي الآتي في التوراة مسيحك فمن هو النبي الآتي في الإنجيل ، هل إنه أيضاً مسيحك ؟ فهل نزل الإنجيل قبل المسيح حتى يصبح نبيّه الآتي نبيَّه « المسيح » ؟ أم أصبح المسيح مسيحَين ، مسيحاً مع الإنجيل ومسيحاً بعده ؟ فما دائك وما دوائك ؟ !