الشيخ محمد الصادقي الطهراني
138
رسول الإسلام في الكتب السماوية
والقول الفصل هنا أن پارقليطا : « السريانية » مترجم عن الأصل اليوناني : « برقليطس » : « محمد - أحمد » I I E P t X U t O S لا « بارقليطس » : « المسلي المعين » I I a P X U t o ' S والأول يعني كثير الحمد والمدح المعبر عنه بعبارة أخرى ب - « محمد وأحمد » والثاني يعني المسلّي . والحداد يدعي « ان كل المخطوطات قرأت الفارقليط كالثاني ولم يقرأ مخطوط على الاطلاق كالأول ، أي محمود الصفات ، أحمد الافعال ، كثير الحمد ، لكن في نقل الكلمات اليونانية بحرفها إلى العربية « برقليطس » ضاعت القراءة اليونانية الصحيحة ، وجاز تحريف المعنى إلى « أحمد » فقوّلوا الإنجيل ما لم يقل ، وقد حاول تقويم التحريف الذين قرأوا « فارقليط » القريب في مخرجه من مطلع الحرف اليوناني - فليس في الحرف اليوناني الصحيح الثابت في جميع المخطوطات من أثر لقرائة تعني « أحمد » . « 1 » حداد هكذا يدعي إلّا أنه يبدأ برمية في الظلام : أن كل المخطوطات اليونانية تنقل « بارقليطس » فليُسأل من اين حصلت على كافة المخطوطات اليونانية في شرق الأرض وغربها وفي المكتبات الخاصة . ثم إنه أخيراً يستنصر ل - « برقليطس » من حيث لا يدري - حيث يقول : ضاعت القراءة اليونانية الصحيحة في نقلها بحرفها إلى العربية وجاز تحريف المعنى إلى « أحمد » . . . فليس شعري من نقل اليونانية إلى العربية إلّا المسيحيون العرب ؟ فهب إن في الناقلين بعض المسلمين ؟ ولكنه لماذا اتحد النقل فيما يجوز ترجمته إلى « احمد » أي « پريقليطوس » ؟ ومهما يكن من شيء فنحن لسنا بحاجة ماسة إلى ما يترجم بأحمد ، حيث إن صفاته ترجمان ذاته وحالاته وأنه لا يكون إلّا أحمد .
--> ( 1 ) . ص 367 مدخل إلى الحوار الإسلامي المسيحي .