الشيخ محمد الصادقي الطهراني

134

رسول الإسلام في الكتب السماوية

الذي يبكت العالم على الخطيئة والبر والدينونة - رغم تصريح الإنجيل - أن له الرئاسة الروحية الخالدة العالمية وأنه : « ليس له في المسيح شيءٌ » ليس جزءً من كيان المسيح ولا أن تشاريعه مأخذوة منه . . . لا ! وإنما المسيح جزء من قدسيته وكما في تصاريح سوف تأتيكم . . . ومهما يكن من شيء فلا ريب أن پارقليطا هذا أفضل من المسيح ، وليس معه ، وهو مع العالم حتى الأبد وإلى آخر زمن التكليف ، وأنه يرشد العالم إلى جميع الحق : كافة الحقائق في كل ما تمسه حاجة الإنسان ما دام في العالم ! فلو لم يكن أفضل من المسيح لم يعتبر ذهاب المسيح خيراً للعالم لغاية مجيئه ، ولم يحول شرح كافة الحقاق إليه دون المسيح وبعده - ولم يُعتبر رئيس العالم ! . . . ولا ريب أن روح القدس ليس أفضل من المسيح - ولا أن مجيئه منوط بذهاب المسيح - حيث كان معه ليل نهار ، ولا أنه نبيٌّ يبعث بشريعة ، ولا هو رئيس العالم . . . ولو كان هو روح القدس ، لم يحتج في الإيمان به إلى مكررات التأكيدات : « الآن قلت لكم قبل أن يكون حتى متى كان تؤمنون » ( يو 14 : 29 ) ولا أن الإيمان بالمسيح يحتاج إلى تصديقه وأن يشهد له : ( يو 15 : 26 ) حيث كانوا من المؤمنين به قبل أن يعرفوا روح القدس ، بل إنهم عرفوا الروح بما عرَّفه هو عليه السلام . . . فجماع القول هنا حسب تصاريح هذه الآيات في پارقليطا ومنزلته الروحية انه : فارقليطا في علامات خمس : 1 - رئيس العالم - الروحي - قد دين من ناحية الديّان أن يبكت العالم على الخطيئة والبر والدينونة . 2 - وهو روح الحق الذي يرشد العالم إلى كافة الحقائق بعد أن كانت مجهولة منذ بعثة الرسل حتى طلوعه صلى الله عليه وآله .