الشيخ محمد الصادقي الطهراني

129

رسول الإسلام في الكتب السماوية

الإنجيل هو بشارة الملكوت : المناظر : أول ما نقول : إن لفظة الإنجيل ليس لها تفسير صحيح إلّا بشارة الملكوت ، إذاً فلا يحمل المسيح في إنجيله ، بعد الدعوة إلى الموازين الأخلاقية ، لا يحمل إلّا البشارة بشريعة الملكوت ، الشريعة الأخيرة المحمدية صلى الله عليه وآله . أجل وإنها كما أسلفنا التفصيل فيها « 1 » كلمة يونانية أصلها « ايفنغليون » وهي ( EV ) بمعنى : مرحى ، جيد ، حقيقي ، و « افنعليون » وهي البشارة أو التبشير بالفعل ، فجماع معناها : التبشير بالسعادة الحقيقية . ثم آيات من فصول ثلاثة من إنجيل يوحنا تبشرنا بنبي يأتي اسمه « بارقليطا » هو رئيس العالم وأفضل من المسيح ، يشرح للعالم ما لم يُشرح منذ الأول حتى ظهوره . . . وفارقليطا يترجم في العربية إلى أحمد ومحمد دون ريب ، لأنها بمعنى المتناهى في المحمودية والكمال أحمد - محمد . الأسقف : إن المبشر به في هذه الآيات الثلاث ليس نبياً أيّاً كان ، إنما هو روح القدس النازل على الحواريين بعد صلب المسيح وصعوده وليكونوا استجراراً لكيان المسيح بين الأمة المسيحية ، ثم على الكنائس وإلى أن ينزل المسيح ويحكم من جديد ، وهذا إجماع المفسرين الإنجيليين دون خلاف فأين تذهبون ، إنما كنا نرجو استعراض ما يدعيه القرآن من لفظة أحمد أو محمّد ! المناظر : أحمد أو محمد لفظاً أو تفسيراً قاطعاً ، أو العلامات التي لا تنطبق إلّا على رسول الإسلام ، وكل ذلك نجدها في الأناجيل رغم العرقالات التي اصطدمتا ومست بكرامة الوحي فيها ، فأحياناً بدَّلت الأعلام لفظياً أو ترجمتها وصفياً ، أو حولتها إلى غير من أريد منها مخافة انطباقها على محمّد صلى الله عليه وآله ، فكل شيء فعلوه في الزبر ، وكل صغير وكبير مستطر . . .

--> ( 1 ) . في مقارنات بين الكتب السماوية ، ص 13 - 14 .