الشيخ محمد الصادقي الطهراني
113
رسول الإسلام في الكتب السماوية
هل الإنجيل يبشر بنبي الإسلام ؟ الأسقف : لنفرض أن محمد الإسلام بشِّر به في العهد العتيق ولكننا لم نسمع حتى الآن بشارة إنجيلية - حال أن القرآن يدعيها في آيات مثل : وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ . . . [ الصف ، 6 ] . فقد اعتبر القرآن بشارة الإنجيل بمحمد عِدلا لرسالة نبي الإنجيل . المناظر : لا فحسب بل إن القرآن يدّعي احتفاف التوراة والإنجيل على بشاراته صلى الله عليه وآله وعلاماته وبيناته الرسالية : الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [ الأعراف ، 157 ] . ويدّعي أنهم يعرفونه كما يعرفون أبنائهم : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [ البقرة ، 146 ] . ويدّعي أن المسيح بُعث لأمرين أساسيين أحدهما البشارة بنبي الإسلام . . . وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ . . . [ الصف ، 6 ] . والعهدان رغم ما لعبت بهما أيدي الدسِّ والتحريف طيلة القرون الإسرائيلية والمسيحية - رغمذاك فقد بقيت فيها إشارات وتصريحات من البشارات المحمدية