الشيخ محمد الصادقي الطهراني

108

رسول الإسلام في الكتب السماوية

للإسلام - لا أن يخفى عليهم إطلاقاً حتى يُنبش قبره من بين الكتب الإسرائيلية بيد حبر عظيم منهم لأنه استبصر وأسلم . ولو كان كما تدعون لم يحاول علمائكم تفسير مجملاته ، ولم يحرِّفوا محمَّده إلى غير محمَّده تفسيراً بخلاف نصه : أنه لم يأت ، وليس هو محمد الإسماعيلي . . . ولم . . . ومهما يكن من شيء فنحن المسلمين لسنا بحاجة ماسه إلى هذا الوحي الذي قد ترفضونه رغم إنبائاته الحقة ، ولا إلى البشارات الصريحة السالفة على الرسول الأعظم محمّد صلى الله عليه وآله حيث تكفينا آيته الخالدة : قرآنه الحكيم ، ليدلنا إلى أنه يصدر عن الله دون ريب . . . وتكفيه صفاته البينات التي لا توجد إلّا في أعظم رجالات الوحي « فمحمد القرآن وقرآن محمد » هما معجزتان خالدتان تكفيان عن أية معجزة وآية أخرى ، لمن يتحلل عن العصبيات الجاهلة العمياء ! وإنما نستعرض تلكم البشارات إيناساً بما تصدقون ، ومماشاةً معكم فيما تؤمنون ، لنزوّدكم بالحجج المقبولة لديكم إضافة إلى حجته البينة الخالدة ، تبيانه المبين وقرآنه الكريم والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم . ربي والطلاب : لك الفضل والشكر يا شيخنا الأستاذ ولله درك وعليه اجرك كما ارشدتنا بما وفقك الله ! هل إن محمد الإسلام هو الموعود ؟ هاخام موشه : هب إن هذه البشارات العتيقة كما تفسرون ولكن من أين لكم أن المبشَّر به فيها محمد الإسلام الإسماعيلي ، فقد نحتمل أنه سوف يأتي ولمّا . . . المناظر : لو عيّن زعيم المملكة لواءً لمتصرفية ما فسماه وبيَّن علاماته وميزاته الخاصة دون تعيين للوقت الذي يأتي ، ثم جاء من ينطبق عليه الاسم وكافة هذه الميزات ، فهل تبقى أية حجة حينذاك للشعب أن يكذِّبوه ولا يقبلوه إعتذاراً بأنه علَّه