الشيخ محمد الصادقي الطهراني
102
رسول الإسلام في الكتب السماوية
في البشارات ، خارجة عن الظلمات إلى النور ، فرجاء مواصلة استعراض بقية وحي الطفل « نِبُوئِتْ هَيِّلِدْ » . المناظر : أجل هداكم الله إلى الرشاد ونجاكم من شفا جرف الهلكات وإليكم ما تتطلبون : حرف الصاد : [ صيهراء شاها وُسِباهْ وِعَرِقَ بِها ] . « سكن القمر وانشق واطاعه وافتتق » . هذه الآية تستعرض معجزة شق القمر وكما في القرآن : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ . . . [ القمر ، 1 ] . حرف الفاء : [ فاما كودا لاريا كريدا ووميت ندا دييصمح جديرا ] . « الأنجم - البروج تُسحب إلى الإصطبلات ، وينموا من يحق لكافة الكمالات وُستحكم الأساس » . الأنجم والبروج هي الأصنام التي كانوا ينحتونها على مثالها ويعبدونها ، وسحْبها إلى الاسطبل كناية عن غاية ذلها في الدولة المحمدية صلى الله عليه وآله . والجملة الأخيرة « وينمو . . . » تشير إلى وليد الرسول وأخيه ووزيره وخليفته ونفسه المقدسة واستمرار وجوده الشريف ، الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام فإنه التلميذ الأول لرسول الإسلام وممثله الأعلى كما هو رأي كافة المسلمين . « 1 » حرف الراء : [ رام لبيشطاغا لبوشيا كتلكاه مخبد شغاغاه وومخيث شغاغاه ] . « أفضل من الكل وعلى رأسه التاج وهو أبيض في الغاية يثقل آثامهم ويبقون على شقائهم » . هذه أيضاً من صفات الإمام عليه السلام وأثقاله آثام الأشقياء بما أنهم يشاقونه ويعاندونه حتى يفتروا عليه ويسبوه ويلعنوه ثم يقتلونه ، وبذلك يزيدون أوزاراً على أوزارهم . أو أنها تشير إلى الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله نفسه كأصل ، ثم إلى علي فرعاً منه .
--> ( 1 ) . لقد فصلنا القول عنه عليه السلام في كتابنا علي والحاكمون وخلفاء الرسول بين الكتاب والسنة فليراجع .