السيد محمد باقر الصدر ( مترجم : رضا اسلامى )

411

دروس في علم الأصول ( الحلقة الأولى ) ( قواعد كلى استنباط ) ( فارسى )

ينفي وجوب الاحتياط و يرفع عنّا الوجوب عمليّا ، فبأيّ الأصلين نأخذ ؟ . و الجواب : أنّا نأخذ بالاستصحاب و نقدّمه على أصل البراءة . و هذا متّفق عليه بين الأصوليّين . و الرأي السائد [ اي الحاكم ] بينهم لتبرير ذلك [ اي لتفسير ذلك و تدليله ] أنّ دليل الاستصحاب حاكم على دليل أصل البراءة ، لأنّ دليل أصل البراءة هو النصّ النبويّ القائل « رفع ما لا يعلمون » و موضوعه « كلّ ما لا يعلم » . و دليل الاستصحاب هو النصّ القائل « لا ينقض اليقين أبدا بالشكّ » . و بالتدقيق في النصّين نلاحظ أنّ دليل الاستصحاب يلغي الشكّ و يفترض كأنّ اليقين باق على حاله ، فيرفع بذلك [ اي باجراء الاستصحاب ] موضوع أصل البراءة [ اعني الشك ] . ففي مثال وجوب الصوم ، لا يمكن أن نستند إلى أصل البراءة عن وجوب الصوم بعد غروب الشمس بوصفه وجوبا مشكوكا ، لأنّ الاستصحاب يفترض