السيد محمد باقر الصدر ( مترجم : رضا اسلامى )

318

دروس في علم الأصول ( الحلقة الأولى ) ( قواعد كلى استنباط ) ( فارسى )

و على هذا الضوء نستطيع أن نميّز بين متعلّق الوجوب و موضوعه فإنّ المتعلّق يوجد بسبب الوجوب . فالمكلّف إنّما يصوم لأجل وجوب الصوم عليه . بينما يوجد الحكم نفسه بسبب الموضوع . فوجوب الصوم لا يصبح فعليّا إلّا إذا وجد مكلّف ، غير مريض ، و لا مسافر ، و هلّ عليه الهلال . و هكذا نجد أنّ وجود الحكم يتوقّف على وجود الموضوع ، بينما يكون [ الحكم ] سببا لإيجاد المتعلّق و داعيا للمكلف نحوه [ - المتعلق ] . و على هذا الأساس نعرف أنّ من المستحيل أن يكون الوجوب داعيا إلى إيجاد موضوعه و محرّكا للمكلف نحوه [ - ايجاد موضوعه ] كما يدعو إلى إيجاد متعلّقه . فوجوب الصوم على كلّ مكلّف غير مسافر و لا مريض ، لا يمكن أن يفرض [ وجوب الصوم ] على المكلّف أن لا يسافر . و إنّما يفرض عليه أن يصوم إذا