السيد محمد باقر الصدر ( مترجم : رضا اسلامى )
140
دروس في علم الأصول ( الحلقة الأولى ) ( قواعد كلى استنباط ) ( فارسى )
الإنسان . و الخطابات الشرعيّة في الكتاب و السنّة مبرزة للحكم و كاشفة عنه و ليست هي [ - الخطابات ] الحكم الشرعيّ نفسه . و على هذا الضوء يكون من الخطأ تعريف الحكم الشرعيّ بالصيغة المشهورة بين قدماء الاصوليّين ، إذ يعرّفونه بأنّه « الخطاب الشرعيّ المتعلّق بأفعال المكلّفين » . فإنّ الخطاب كاشف عن الحكم ، و الحكم هو مدلول الخطاب . أضف إلى ذلك [ الخطأ ] أنّ الحكم الشرعيّ لا يتعلّق بأفعال المكلّفين دائما [ فتعريفهم تعريف بالاخص و لا يشمل الحكم الوضعى ] بل قد يتعلّق [ الحكم الشرعى ] بذواتهم أو بأشياء اخرى ترتبط بهم [ اي بالمكلفين ] ، لأنّ الهدف من الحكم الشرعيّ تنظيم حياة الإنسان و هذا الهدف كما يحصل بخطاب متعلّق بأفعال المكلفين ، كخطاب « صلّ » و « صم » و « لا تشرب الخمر » [ بمعنى « تجب الصلاة »