السيد محمد باقر الصدر ( مترجم : رضا اسلامى )
135
دروس في علم الأصول ( الحلقة الأولى ) ( قواعد كلى استنباط ) ( فارسى )
ظواهر النصوص فكلّ عمليّة استنباط لا تستند الى ظواهر النصوص تسمّى اجتهادا دون ما يستند إلى تلك الظواهر . و لعلّ الدافع إلى هذا التحديد أن استنباط الحكم من ظاهر النصّ ليس فيه كثير جهد أو عناء [ اي زحمة ] علمي ليسمّى اجتهادا [ فالمحقق الحلى استعمل كلمة الاجتهاد بمعنى نفس عمليّة الاستنباط و في نفس الوقت جعلها مختصة بما لا تستند الى ظواهر النصوص ] . ثم اتسع نطاق الاجتهاد بعد ذلك [ و هذا هو التطوير الثالث ] فأصبح يشمل عمليّة استنباط الحكم من ظاهر النصّ أيضا [ كما يشمل ما لا يستند الى الظاهر ] لأنّ الاصوليّين بعد هذا لاحظوا بحقّ أنّ عمليّة استنباط الحكم من ظاهر النصّ تستبطن [ تتضمّن ] كثيرا من الجهد العلميّ في سبيل معرفة الظهور و تحديده و إثبات حجّية الظهور العرفيّ .