تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
7
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
انحلَّ الموقفُ على مستوَى دليلِ حجّيةِ الظهورِ وعُدِّلَ مفادُ ذي القرينةِ على نحوٍ أصبحَ المفادُ العرفيُّ النهائيُّ للدليلين منسجماً ، لم يَعُدْ مانعٌ مِن شمولِ دليلِ التعبّدِ بالسندِ لكلٍّ منهما استطراقاً إلى ثبوتِ المدلولِ النهائيِّ لهما . الثالثةُ : أن يكونَ صدورُ القرينةِ قطعياً وصدورُ ذي القرينةِ مرهونٌ بدليل التعبُّد بالسند ، والأمرُ فيه يتّضحُ ممّا تقدَّم في الحالة السابقة ، فإنّه لا مانعَ مِن شمولِ دليلِ التعبّدِ بالسندِ لذي القرينةِ استطراقاً إلى إثباتِ مدلُولهِ المعدَّلِ حَسبَ قواعِد المحاورةِ العرفيَّةِ والجمعِ العرفيّ . الرابعةُ : أن يكونَ صدورُ القرينةِ مرهوناً بدليل التعبّدِ بالسند وصدورِ ذي القرينةِ قطعيّاً ، وفي هذه الحالةِ قد يُقالُ بأنَّ ظهورَ ذي القرينةِ باعتبارهِ أمارةً لا يعارضُ ظهورَ القرينةِ بالذاتِ ؛ ليقالَ بتقدُّمِ ظهورِ القرينةِ عليه بالجمعِ العرفيّ ، بل هو يعارِضُ المجموعَ المركَّبَ مِن أمرَينِ هما ظهورُ القرينةِ وسندُها ؛ إذ يكفي في بقاءِ ظهورِ ذي القرينةِ أن يكونَ أحدُ هذينِ الأمرينِ خاطئاً . وعليه فما هو المبرِّرُ لتقديم القرينةِ الظنّيةِ السندِ في هذه الحالة ؟ ومجرّدُ أنّ أحدَ الأمرينِ المذكورينِ له حقُّ التقديم - وهو ظهورُ القرينةِ - لا يستوجبُ حقَّ التقديمِ لمجموعِ الأمرين . وإن شئتَ قلتَ : إنّ شمولَ دليلِ حجّيةِ الظهورِ لذي القرينةِ وإن كان لا يعارضُ شمولَه لظهورِ القرينةِ ولكنّه يعارضُ شمولَ دليلِ التعبّدِ بالسند لسندِ القرينة ، ومن هنا استشكلَ في تخصيصِ العامِّ الكتابيِّ بخبرِ الواحد . ويقالُ في الجوابِ على ذلك : أنّ دليلُ حجّيةِ الظهورِ قد أُخِذَ في موضوعهِ عدمُ صدورِ القرينةِ على الخلاف ، ودليلُ التعبّدِ بسندِ القرينة يُثبِتُ صدورَ القرينةِ على الخلاف ، فهو حاكمٌ على دليل حجّيةِ الظهور ؛ لأنّه يثبتُ تعبّداً انتفاءَ موضوعه ، فيقدَّمُ عليه بالحكومة . نعم ، هناك ملاكٌ آخرُ للاستشكال في تخصيص العامِّ الكتابيِّ بخبر