تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

64

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

بامتثال واحد فهذا يعني أصالة تداخل المسبّبين في مقام الامتثال . الجواب : أن الأصل هو عدم التداخل في المسبّبات ، وعليه فلا يكتفى بامتثال واحد للوجوبين المسبّبين في الجملتين الشرطيتين . الدليل على ذلك هو أن كلّ وجوب يقتضي امتثالًا وتحرّكاً مختصّاً به ، وهذه النظرية المعروفة باستحالة توارد علّتين على معلول واحد ، فالأصل في المسبّبات هو عدم تداخلها في مقام الامتثال . أشكل على القول بتعدّد الحكم والامتثال بأن هذين الوجوبين ، إما أن يكون متعلّقهما واحداً وهو طبيعي العتق ، فيلزم في هذه الحالة الاكتفاء بعتق واحد . وإن كان متعلّق الوجوبين متعدّداً ، فهذا يعني عدم إمكان الاكتفاء بامتثال واحد . وحيث إنّ هذا الاحتمال باطل ؛ لأنّه مخالف لظهور الإطلاق ، فلابدّ أن يكون المتعلّق واحداً - وهو طبيعيّ العتق - وليس متعدّداً . جواب الإشكال ، إننا نختار الشقّ الأوّل من الإشكال - وهو أن يكون متعلّق الوجوبين واحداً وهو طبيعيّ العتق - فمن الواضح أن هذا الشقّ يكون معقولًا إذا قلنا بجواز اجتماع المثلين على أمر واحد ، في الأمور الاعتبارية لا التكوينية . وكذلك لو اخترنا الشقّ الثاني من الإشكال - وهو أن متعلّق الوجوبين متعدّد - وهذا لا ينافي القول بإطلاق المتعلّق وعدم تقييده بفرد آخر ؛ لوجود قرينة على التقييد بالفرد الآخر ، وهذه القرينة هي تعدّد الوجوب .