تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

53

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الشرط المؤثّر ، وينتفي الجزاء بانتفائه ، فيجب القصر بأحدهما وينتفي بانتفائهما معاً ، فيترتّب وجوب القصر على خفاء أحدهما وإن لم يخفَ الآخر . القول الخامس : رفع اليد عن إحدى الجملتين وحفظ الأخرى في منطوقها ومفهومها وهذا ما ذهب إليه ابن إدريس في السرائر ، حيث قال : ) ابتداء وجوب التقصير على المسافر ، من حيث يغيب عنه أذان مصره المتوسّط ، أو تتوارى عنه جدران مدينته ، والاعتماد عندي على الأذان المتوسّط ، دون الجدران ( « 1 » . القول السادس : رفع اليد عن كلا الإطلاقين ( المنطوق والمفهوم ) ومن ثم الرجوع إلى الأصول العملية ، وهذا ما اختاره المحقّق النائيني وتبعه المصنّف ، كما تقدّم في مطاوي البحث . قوله ( قدس سره ) : ) وأما الثاني : فلأننا لابدّ من الالتزام إما بافتراض الشرطين علّتين مستقلتين لجزاء ، وهذا يعني تقييد المفهوم وإما . . . ( العبارة في الكتاب ليست واضحة ، ومقصوده ( قدس سره ) هو أننا لابدّ أن نلتزم إما بافتراض الشرطين علّتين مستقلتين للجزاء ، وهذا يعني تقييد المفهوم ، وإما بافتراض أن مجموع الشرطين علّة واحدة مستقلّة ، وهذا يعني الحفاظ على إطلاق المفهوم ، ولكن بتقييد المنطوق لكلّ من الشرطين . خلاصة ما تقدّم التطبيق الأوّل : إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء ( مثلًا إذا وردت جملتان مستقلتان شرطيتان ، وتعدّد الشرط فيهما ، وكان الجزاء فيهما واحداً . فالجملة الأولى قوله : إذا خفي الآذان . وفي الثانية : إذا خفيت الجدران ) فالجزاء لهما واحد

--> ( 1 ) كتاب السرائر : ج 1 ، ص 331 .