تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
45
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
الشرح يشير السيد الشهيد في هذا البحث إلى عدّة تطبيقات وقع الاختلاف فيها بين الأعلام ، ومحور الخلاف في هذه المباحث يتلخّص في أنه هل هذه الموارد هي من موارد التعارض غير المستقرّ التي يوجد فيها جمع عرفي ، أم من مباحث التعارض المستقرّ التي لا يوجد فيها جمع عرفي . ومن هنا يتّضح أن قاعدة الجمع العرفي وإن كانت تامّة من حيث الكبرى ، لكن توجد مشاكل في عدد من تطبيقاتها ، وفيما يلي نشير إلى بعض هذه التطبيقات : التطبيق الأوّل : إذا تعدّد الشرط واتحد الجزاء إذا وردت جملتان مستقلّتان شرطيتان ، وتعدّد الشرط فيهما ، وكان الجزاء فيهما واحداً ، أي واحداً شخصياً لا نوعيّاً « 1 » ، فهنا الشرط متعدّد ؛ لأنّه في الجملة الأولى ( إذا خفي الآذان ) وفي الثانية ( إذا خفيت الجدران ) والجزاء لهما واحد وهو التقصير ، وقد تقدّم في القسم الأوّل من الحلقة الثالثة أن الجملة الشرطية لها مفهوم ، ولها منطوق ، والمنطوق كما في قوله ( إذا خفي الأذان فقصّر ) أما المفهوم فهو ( إذا لم يخفَ الأذان فلا تقصّر حتى لو خفيت الجدران ) . وهنا قد يحصل التعارض بينهما فيما إذا تحقّق شرط إحدى الجملتين دون الأخرى ، كما لو
--> ( 1 ) الواحد النوعي ، كما لو قال : ( إذا أفطرت فأعتق وإذا ظاهرت فأعتق ) فالحكم هنا واحد نوعي لوجود امتثالين ، للإفطار وللظهار ، أما الواحد الشخصي فهو كما لو علمنا من الخارج أن الحكم له امتثال واحد ، كما في قوله ( إذا خفي الأذان فقصّر ) و ( إذا خفيت الجدران فقصّر ) والحكم والجزاء واحد ، ولا معنى لتعدّد امتثالهما ، أي لا معنى أن يكون في المقام تقصيران .