تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

40

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

كونه عادلًا أو فاسقاً ، بعبارة أخرى : إن مرتكب الصغيرة ليس فيه مقتضٍ لكي يشمله العامّ ؛ لعدم كونه محرز العدالة ، للشكّ في كون مرتكب الصغيرة ينطبق عليه عنوان الفسق أم لا . الجواب : التخصيص بعنوان الفاسق الواقعي لا بعنوان مسمّى الفاسق . تفصيله : إن التخصيص إذا كان بعنوان الفاسق أي أخذت كلمة الفاسق في دليل التخصيص بنحو الموضوعية ، بحيث يكون التخصيص بعنوان مسمّى الفاسق ، فحينئذٍ لا إشكال في عدم إمكان التمسّك بالعامّ في مورد الإجمال ، وهو فاعل الصغيرة ، لكن هذا التخصيص في الحقيقة يرجع إلى إجمال مصداق المخصّص لا إجمال مفهومه ، لأنّ مفهوم مسمّى الفاسق لا يوجد إجمال فيه ، وإنما الإجمال في المصداق . أي : إن كان التخصيص بعنوان الفاسق الواقعي ، بحيث يكون مفهوم الفاسق أخذ بما هو مرآة حاكٍ عن واقعه ، كما هو الحال في كلّ مفهوم ، فإنه يؤخذ مرآة لواقعه ، ففي هذه الحالة يكون التخصيص بمقدار ما يحكي عنه هذا العنوان وهو عنوان الفاسق ، وحيث إنّ محكيّ عنوان الفاسق مردّد بحسب الفرض بين الأقلّ والأكثر ، والمتيقّن منه هو الأقلّ وهو مرتكب الكبيرة فقط ، فيكون الخاصّ حجّة بالنسبة إلى فاعل الكبيرة ، وأما فاعل الصغيرة فيبقى تحت العامّ ، ولا توجد حجّة تخرجه عن العامّ . وبهذا يتّضح فرق المقام عن الشبهة المصداقية ، ففي الشبهة المصداقية لا يكون أمر الخاصّ فيها مردّداً بين الأقلّ والأكثر حتى يقال بأن القدر المتيقّن منه هو الأقلّ ، لأنّ العامّ في الشبهة المصداقية يكون حجّة في غير فاعل الكبيرة ، أما الخاصّ فهو حجّة في فاعل الكبيرة ، وبما أن المشكوك - وهو زيد مثلًا - لا نعلم أنه فاعل للكبيرة أم لا ، فلا يجوز دخوله تحت العامّ ؛ إذ غاية ما يقوله دليل العامّ أو أيّ دليل آخر هو أن الفقير إذا لم يكن فاسقاً ، فيجب إكرامه . أما إثبات أن