تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
36
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
نشير إليه بالعنوان الإجمالي المذكور . والمانع مفقود ، حيث لم يثبت تخصيص آخر زائداً على المخصّص المجمل . وبهذا لا يرد شيء من الوجهين المتقدّمين في النقطتين السابقتين هنا كما هو واضح ، هذا إذا لم يكن يعلم بعدم التخصيص الزائد ثبوتاً ، وإِلَّا كان ثبوته بالعلم الوجداني بإرادة غير المخصّص ) « 1 » . القسم الثالث : ما إذا كان الخاصّ منفصلًا وكان مردّداً بين المتباينين كما إذا قال ( أكرم كلّ فقير ) وورد في دليل منفصل ( لاتكرم زيداً الفقير ) وقد تردّد زيد بين زيدين . وفي هذا القسم يسري الإجمال إلى العامّ كالمخصّص المتّصل ، لحصول علم إجمالي بالتخصيص واقعاً وإن تردّد بين شيئين ، ففي هذه الحالة يسقط العموم عن الحجّية في كلّ واحد منهما . والفرق بين المخصّص المنفصل المجمل وبين المخصّص المتّصل المجمل ، هو أن في المتّصل يرفع ظهور الكلام في العموم ، أما في المنفصل المردّد بين المتباينين فترتفع حجّية الظهور ، وإن كان الظهور باقياً ، وعليه فلا يمكن التمسّك بأصالة العموم في أحد المردّدين . وقد ذكر السيد الشهيد أن البحث في هذا القسم يقع في نقاط ثلاث ، كما هو الحال في القسم الثاني ، حيث قال : ( يقع البحث عن حكم هذا الفرع في ثلاث نقاط : النقطة الأولى : عدم صحّة التمسّك بالعامّ في الفردين معاً ، ووجه ذلك واضح ؛ فإنه بالرغم من فعلية دلالة العامّ وشموله للزيدين معاً - خلافاً لما تقدّم في الفرع الثاني - لكون المخصّص المنفصل على ما تقدّم في الأصل
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 3 ، ص 293 .