تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

27

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

إجماله إليه ، من غير فرق بين المجمل مفهوماً وغيره ، ولا بين الدائر بين المتباينين وغيره ؛ لأنّ الحكم في العامّ الذي استثني منه متعلّق بموضوع وحدانيّ عرفاً ، ويكون حال المستثنى منه والمستثنى حال المقيّد والموصوف ، فكما أن الموضوع في قوله : ( أكرم العالم العادل ) هو الموصوف بما هو كذلك ، فكذلك في قوله : ( أكرم العلماء إلا الفسّاق منهم ) ، ولهذا لا ينقدح التعارض - حتى البدويّ منه - بين المستثنى والمستثنى منه ، كما ينقدح في المنفصل منه ، فإذا كان الموضوع عنواناً واحداً يكون التمسّك به في الشبهات الموضوعية أو المفهومية للمستثنى كالتمسّك فيهما لنفسه ، بل هو هو ، فكما لا يجوز التمسّك بقوله : ( لا تكرم الفسّاق ) مع الإجمال بالنسبة إلى مورده ، كذلك لا يجوز في العامّ المستثنى منه بلا فرق بينهما . وأما إذا خصّص به منفصلًا ، فمع التردّد بين المتباينين يسري الإجمال إليه حكماً ، بمعنى عدم جواز التمسّك به في واحد منهما ، وإن كان العامّ حجّة في واحد معيّن واقعاً ، ولازمه إعمال قواعد العلم الإجمالي . . . ) « 1 » . وأما في خصوص المخصّص اللّبي فقال : ( ما مرّ كان حال المخصّصات اللفظية ، وأما اللبّية فيظهر حالها مما مرّ ، لكن بعد تمحيص المقام في الشبهة المصداقية للمخصّص اللبّي - وهي متقوّمة بخروج عنوان بالإجماع أو العقل عن تحت حكم العامّ ، والشكّ في مصداقه - فلا محالة يكون الحكم الجدّي في العامّ على أفراد المخصّص دون المخصّص بالكسر ، ومعه لا مجال للتمسّك بالعامّ لرفع الشبهة الموضوعية ، لما مرّ ) « 2 » . وقال السيد الخوئي ( قدس سره ) في محاضرات : ( الصحيح عدم جوازه [ أي التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية ] مطلقاً أي سواء أكان المخصّص متّصلًا أم

--> ( 1 ) مناهج الوصول : ج 2 ، ص 245 - 254 . ( 2 ) المصدر السابق .