تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

20

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

4 . نتائج الجمع العرفي بالنسبة إلى الدليل المغلوب لا شكّ في أنَّ كلَّ ما يحرزُ شمولُ القرينةِ له من الأفراد التي كانت داخلةً في نطاق ذي القرينةِ لابدّ من تحكيم ظهورِ القرينةِ فيها وطرحِ الدلالةِ الأوّليةِ لذي القرينة بشأنِها ؛ تطبيقاً لنظرية الجمع العرفيّ . كما أنَّ ما يُحرزُ عدمُ شمولِ القرينة له من تلك الأفراد يبقى في نطاق ذي القرينة ويطبّقُ عليه مفادُه . وأما ما يُشكُّ في شمولِ القرينة له من الأفراد فهو على أقسام : القسمُ الأوّل : أن يكونَ الشكُّ في الشمول ناشئاً من شبهةٍ مصداقيّةٍ للعنوان المأخوذِ في دليلِ القرينةِ يُشكُّ بموجبها في أنَّ هذا الفردَ هل هو مصداقٌ لذلك العنوانِ أو لا ، كما إذا ورد : ( أكرِمْ كلَّ فقيرٍ ) ، وورد : ( لا تُكرِمْ فسّاقَ الفقراء ) ، وشُكَّ في فسقِ زيدٍ ؛ للجهل بحالهِ ، فيُشَكُّ حينئذٍ في شمول المخصّصِ له ، فما هو الموقفُ تجاه ذلك ؟ وتوجد إجابتان على هذا السؤال : الأولى : أنَّ هذا الفردَ يُعلَمُ بأنّه مصداقٌ للعامِّ للقطعِ بفقره . فدلالةُ العامِّ على وجوبِ إكرامِه محرزةٌ ، ودلالةُ المخصّصِ على خلاف ذلك غيرُ محرزةٍ ؛ لعدمِ العلمِ بانطباقِ عنوانِ المخصّصِ عليه . وكلّما أحرَزْنا دلالةً معتبرةً في نفسها ولم نحرزْ دلالةً على خلافِها ، وجبَ الأخذُ بها ، وهذا هو معنى التمسُّكِ بالعامِّ في الشبهة المصداقية . والإجابةُ الثانية : ترفضُ التمسّكَ بالعامِّ ؛ لأنّنا بالعامِّ إن أرَدْنا أن نثبتَ وجوبَ إكرامِ زيدٍ على تقدير عدمِ فسقهِ فهذا واضحٌ وصحيح ، ولكن لا يثبتُ