تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

15

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

سند الخاصّ الظنّي على دلالة العامّ ، بالتمسّك بإطلاق الأدلّة اللفظية التي تثبت حجّية السند ؛ لعدم انحصار أدلّة حجّية السند بالسيرة العقلائية أو المتشرعية التي تعتبر دليلًا لبّياً لا إطلاق فيه . ( إلَّا أن هذا التقريب موقوف على أن يكون الدليل اللفظي متعرّضاً للتعريف بكبرى الحجّية مطلقاً ، أما إذا لم يتضمّن ذلك صريحاً ، وإنما عوّل في مقام بيان الحجّة على ما هو المركوز لدى العرف بدرجة يستغنى معها عن التصريح به - كما في رواية : العمري وابنه ثقتان فما أدّيا فعني يؤدّيان - أو صرّح بكبرى الحجّية ولكن في سياق إمضاء ما هو المرتكز في أذهان العقلاء ، فلا ينعقد فيه إطلاق حينئذٍ حتى يتمسّك به كما هو واضح ) « 1 » . التقريب الثالث : التمسّك بإطلاق الدليل الشرعي لخبر الثقة لو فرضنا أن سند الخاصّ ثبتت حجّيته بدليل شرعي ، ولم تثبت حجّيته عند العقلاء ، بل كان عمل العقلاء في مورد ذلك الخاصّ بعموم العامّ لا بسند الخاصّ الظنّي ، لكن مع ذلك يمكن تقديم سند الخاصّ بالتمسّك بإطلاق دليل اعتباره شرعاً لا من جهة كونه ردعاً عن إطلاق السيرة العقلائية على العمل بعموم العامّ كي يقال : بأن مثل هذه الإطلاقات لا تصلح لردع سيرة بالغة الارتكاز في أذهان العقلاء ، بل باعتبار أن مدلول السيرة العقلائية على حجّية الظهور ليس بنحو القضية الخارجية كما أفاده بعض المحقّقين ، بل بنحو القضية الحقيقية القاضية بحجّية كلّ ظهور ما لم تثبت قرينة على الخلاف ، فإذا ثبتت حجّية دليل عند الشارع وكونه تامّاً في مقام إثبات مراده كان صالحاً لإثبات القرينة ورفع حجّية ذلك الظهور . وكذلك العكس ، أي إذا نفي الشارع حجّية طريق ثابت عند العقلاء - كالقياس مثلًا - فردع عنه ، كان الظهور حجّة في

--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 7 ، ص 203 .