تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

90

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

النحو الثاني من أنحاء الشكّ في نسخ الجعل : أن يشكّ في ارتفاع الحكم ونسخه بسبب الشكّ في تقييد الحكم بفترة زمنية محدّدة منذ جعله ، وفي هذا القسم يجوز التمسّك بإطلاق الدليل اللفظي لإثبات سعة الحكم . استشكل على النحو الثاني من الشكّ في نسخ الجعل بإشكال مشترك على استصحاب الأحكام في شريعتنا واستصحاب الأحكام في الشرائع السابقة ، بأن الحكم الثابت في حقّ جماعة من الأفراد المعاصرين للحكم السابق لا يمكن استصحابه من قبل الأفراد الذين لم يعاصروا ذلك الحكم ؛ لاختلاف الموضوع . أجيب عن الإشكال المتقدّم بجوابين : الجواب الأوّل : الحكم مجعول على نهج القضية الحقيقية . الجواب الثاني : إمكان اجراء الاستصحاب التعليقي ، بأن يقال أن المكلّفين الموجودين في الزمان المتأخّر لو كانوا موجودين في الزمان السابق لثبت الحكم الفعلي في حقّهم ، وهم الآن يشكّون في ثبوت الحكم بحقّهم ، فيستصحب ثبوت الحكم بحقّهم ، فالاستصحاب تعليقي . أُورد على استصحاب عدم النسخ وإثبات بقاء التكليف بصيغتيه - أي بصيغة الاستصحاب التنجيزي والتعليقي - بأنه معارض باستصحاب عدم فعلية ذلك التكليف الثابت في حقّهم قبل البلوغ مثلًا ، أو قبل تحقّق أيّ شرط آخر من شرائط ذلك التكليف .