تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
83
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
القول بكون حسن الأشياء ذاتياً . وهو ممنوع ومنافٍ للقول بالنسخ ( « 1 » . السيد الخميني ( قدس سره ) قال : ) لا يخفى أن مجرّد احتمال أخذ عنوان غير منطبق على المسلمين كفى في المنع ؛ للزوم إحراز وحدة القضيتين ، ولا دافع للاحتمال في حكم من الأحكام المشكوك في نسخها ؛ لأنّ ظواهر الكتب المنسوخة الرائجة بينهم ليست قابلة للتمسّك بها مع ورود الدسّ والتغيير عليها ، وأصلها الغير المتغيّر ليس عندهم ولا عندنا حتى يُعلم أن الحكم ثابت للعنوان الكذائي ، والقرآن المجيد لم يحكِ العناوين المأخوذة في موضوع أحكامهم الكلّية كما يظهر بالتأمّل فيما جعلوه ثمرة للنزاع ، تبعاً للمحكيّ عن تمهيد القواعد . فتحصّل ممّا ذكرنا عدم جريان استصحاب أحكام الشرائع السابقة ( « 2 » . السيد الخوئي ( قدس سره ) قال : ) نحن في الدورة السابقة ناقشنا فيه بما حاصله : إنَّ الحكم من الأمور الاعتبارية ، والاعتبار كالتصوّر مما لا بقاء له بل ينعدم بالغفلة ونحوها ، فما له بقاء اعتباري ممكن أن يشكّ فيه هو المعتبر ، وهو بالقياس إلى أفراد المكلّف لابدّ وأن يكون مطلقاً أو مقيّداً بعد استحالة الإهمال في مقام الثبوت . وقد ذكرنا أنّ النسخ من الشارع دفعٌ لا رفعٌ حقيقةً ، لأنّه كاشف عن مقدار سعة الجعل وضيقه من الأوّل . وعليه ، فإذا ثبت إطلاق الحكم الثابت في هذه الشريعة أو الشرائع السابقة فنفس ما دلّ على إطلاقه كافٍ في دفع احتمال النسخ سواء كان دليلًا خارجياً كقوله ( عليهما السلام ) : حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ( « 3 » وإن ناقش فيه الشيخ ، أو كان إطلاق دليل نفس ذلك الحكم كقوله تعالى وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ( آل عمران : 97 ) .
--> ( 1 ) قوانين الأصول : ج 1 ، ص 495 ، الطبعة الحجرية . ( 2 ) الرسائل : ج 1 ، ص 176 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 58 .