تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

81

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

تعليق على النص قوله : ) النسخ بمعناه الحقيقي مستحيل بالنسبة إلى مبادئ الحكم ( ، المراد من مبادئ الحكم هي المصلحة والإرادة ، إلّا أن النسخ المجازي بالنسبة إلى مبادئ الحكم لا إشكال فيه . قوله : ) النسخ بمعناه الحقيقي مستحيل . . . ومعقول في عالم الجعل ( ، النسخ سواء كان حقيقياً أم مجازياً فهو معقول في عالم الجعل . قوله : ) بل على نحو القضية الحقيقية التي ينصبّ فيها الحكم على الموضوع الكلّي المقدّر ( ، المراد من الموضوع الكلّي المقدر هو المكلّف ، سواء كان موجوداً في زمن الجعل أو لم يكن موجوداً . قوله : ) استصحاب تنجيزي مفاده التعبّد ببقاء المجعول الكلّي ( ، مقصوده من المجعول الكلّي : من قبيل وجوب صلاة الجمعة . الأقوال في استصحاب عدم النسخ في خاتمة البحث لا بأس بذكر الأقوال في استصحاب النسخ وعدمه ، إتماماً للفائدة ؛ فقد اختلف في استصحاب عدم النسخ - سواء في استصحاب أحكام الشرائع السابقة أو استصحاب الأحكام في شريعتنا - إلى قولين : القول الأوّل : جريان استصحاب عدم النسخ ، ذهب جملة من الأعلام إلى إمكان استصحاب الأحكام سواء أحكام الشرائع السابقة أو أحكام شريعتنا ، منهم الشيخ الأنصاري والمحقّق العراقي والوحيد البهبهاني ، وعدّه المحدث الأسترآبادي من الضروريات ، وإليك بعض كلماتهم في المقام : قال الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : ) لا فرق في المستصحب بين أن يكون حكماً ثابتاً في هذه الشريعة أم حكماً من أحكام الشريعة السابقة ، إذ المقتضي موجود - وهو جريان دليل الاستصحاب - وعدم ما يصلح مانعاً ( « 1 » .

--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 ، ص 225 .