تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
62
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
الغليان للحرمة وهي حكم وضعي فعلي أمره بيد الشارع إثباتاً ونفياً . ونوقش بأن كان المقصود من استصحاب السببية هو إثبات أن حرمة الزبيب ثابتة له بالفعل بعد الغليان ، فهو غير تامّ . الجواب الثاني : أن صيرورة الحكم فعلياً يكفي فيه فعلية تصوّر الموضوع في ذهن الحاكم ، ولا يتوقّف ذلك على تحقّق الموضوع في الخارج فعلًا . ناقش المصنّف الاعتراض الأول : أن الحكم المجعول من الشارع له صيغتان : الأولى : هي أن يكون الحكم المجعول بلسان : ) العصير العنبي المغلي حرام ( . الثانية : أن يكون الحكم المجعول بلسان : ) العنب إذا غلى حرم ( . فعلى ضوء الصيغة الأولى يتّجه اعتراض المحقّق النائيني ولا يجري الاستصحاب ، وعلى الصيغة الثانية لا يكون اعتراض المحقّق النائيني تامّاً . الاعتراض الثاني : الاستصحاب التعليقي لغو ؛ لأنّه لا يفيد التنجيز ولا التعذير . وأجيب على هذا الاعتراض بأنّ الحكم يمكن أن يتنجّز بوصول كبراه وهي الحكم الشرعي وتحقّق الصغرى وهي هذا الزبيب غلى . الاعتراض الثالث : استصحاب الحكم المعلّق معارض بالاستصحاب التنجيزي . وأجيب بجوابين : الجواب الأوّل : لا يوجد تعارض بين الاستصحابين ؛ لأنّ الزبيب عندما كان عنباً كان محكوماً بحكمين غير متعارضين : الأوّل : حلّية العنب قبل الغليان ، والثاني : حرمة العنب بعد الغليان . ناقشه السيد الشهيد بأنه : يوجد في المقام استصحاب آخر وهو استصحاب الحلّية التنجيزية الثابتة للزبيب قبل الغليان . الجواب الثاني : الاستصحاب التعليقي حاكم على الاستصحاب التنجيزي ، فيكون الاستصحاب التعليقي هو المقدّم . مناقشة السيد الشهيد : إن غاية ما يثبته الاستصحاب التعليقي هو الحرمة المعلّقة على الغليان ، ولا يثبت الحرمة الفعلية إلّا بالأصل المثبت .