تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

48

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

والصغرى ( وهي تحقّق الغليان خارجاً ) وفي المقام كلتا المقدّمتين الكبرى والصغرى متحقّقتان ، وعليه تكون الحرمة منجّزة . وعلى هذا لا يكون الاستصحاب التعليقي حاكماً على التنجيزي ، لأنّ الاستصحاب التعليقي لا ينفي موضوع الاستصحاب التنجيزي ، فيتعارضان « 1 » . الأقوال في الاستصحاب التعليقي هناك ثلاثة أقوال في جريان الاستصحاب التعليقي وعدمه ، وهي : القول الأوّل : جريان الاستصحاب التعليقي وممن ذهب إلى هذا القول السيد بحر العلوم ( قدس سره ) على ما حكى عنه المحقّق الآشتياني ( قدس سره ) في بحر الفوائد حيث قال : ) المشهور على عدم الفرق بين الاستصحاب التعليقي والتنجيزي في الحكم ، حكاه العلّامة الطباطبائي ( قدس سره ) في الرسالة التي صنّفها في مسألة العصير الزبيبي وغيره بانياً على حجّية الاستصحاب التعليقي مفصّلًا الكلام فيه غاية التفصيل ( « 2 » ، وتبعه جمع من المحقّقين كالشيخ الأعظم والمحقّق الآشتياني وصاحب الكفاية والمحقّق العراقي والسيد الخميني قدّس الله أسرارهم ، وإليك كلماتهم في المقام : الشيخ الأنصاري قال : ) لا إشكال في أنه يعتبر في الاستصحاب تحقّق المستصحب سابقاً ، والشكّ في ارتفاع ذلك المحقّق ، ولا إشكال أيضاً في عدم اعتبار أزيد من ذلك ، ومن المعلوم أن تحقّق كلّ شيء بحسبه ، فإذا قلنا : العنب يحرم ماؤه إذا غلى أو بسبب الغليان ، فهناك لازم وملزوم وملازمة . أما الملازمة - وبعبارة أخرى : سببية الغليان لتحريم ماء العصير - فهي متحقّقة بالفعل من

--> ( 1 ) هذا جواب السيد الشهيد ( قدس سره ) في الحلقة ، لكنه في بحثه الخارج ذكر تحقيقاً آخر ، نذكره في التعليق على النصّ . ( 2 ) بحر الفوائد في شرح الفوائد : ج 3 ، ص 120 .