تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

45

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

والموضوعية « 1 » . وعلّق السيد الشهيد على جواب النائيني المتقدّم بأن هذا الكلام صحيح في نفسه ، لكنه حينما طبّقه على المقام وفرض الأصل في جانب الحكم التعليقي هو الرافع للأصل في جانب الحكم التنجيزي ، وملغياً للشكّ في مورده من دون أن يبيّن وجهاً لذلك ، وعلى هذا بقي جواب المحقّق النائيني غامضاً ولم تعلم نكتة حكومة الاستصحاب التعليقي على الاستصحاب التنجيزي « 2 » . ولذا أصبح كلام المحقّق النائيني مورداً للنقد من قبل الأعلام كالسيد الخوئي والسيد الحكيم في المستمسك « 3 » وغيرهما ولم يوافقوا على الحكومة . بيان السيد الشهيد لجواب الشيخ الأنصاري حاصل بيان السيد الشهيد لجواب الشيخ هو أن الاستصحاب التعليقي إما نفترض أنه لا يثبت الحرمة الفعلية عند حصول الغليان إلّا بالملازمة العقلية والأصل المثبت ، وإما نفترض أنه ( الاستصحاب التعليقي ) يثبت بقاء الحرمة إلى حالة الزبيبية ومن ثمّ يحوّلها إلى حرمة فعلية عند تحقّق الغليان خارجاً . فإن افترضنا أن الاستصحاب التعليقي لا يثبت الحرمة الفعلية عند حصول الغليان إلّا بالأصل المثبت - كما تقدّم في الاعتراض الثاني - فالاستصحاب التعليقي لا يجري في نفسه ، لأنّ جريانه لا أثر له ، إذ لا يوجد أيّ أثر لحكم مشروط لا ينتهي إلى الفعلية ، وإذا ثبت أن الاستصحاب التعليقي لا يجري في نفسه ، فعلى هذا لا تصل النوبة إلى معارضته مع الاستصحاب التنجيزي ، لأنّ المعارضة متوقّفة على جريانه ، وهو غيرقابل للجريان . وإن افترضنا أن الاستصحاب التعليقي يثبت الحرمة الفعلية عند تحقّق الغليان خارجاً ، بناء على مسلك الحكم المماثل‌كما تقدّم من أن الحكم المماثل

--> ( 1 ) انظر فوائد الأصول : ج 4 ، ص 477 . ( 2 ) انظر مباحث الأصول : ق 2 ، ج 5 ، ص 413 . ( 3 ) سوف نذكر اعتراضات الأعلام على المحقّق النائيني في التعليق على النصّ .