تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

22

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

صورة مجموع الموضوع الذهنية بما هي عين الخارج ومرآته ، وبتعبير السيد الشهيد ( قدس سره ) : ) أن كفاية ثبوت المجعول على فرض وجود موضوعه في تصحيح استصحابه في نفس الفرض والتقدير شيء ، وكفاية الثبوت التقديري لنفس المجعول في تصحيح استصحابه دون تواجد تمام الموضوع لا خارجاً ولا تقديراً شيء آخر ، فلا ينبغي الخلط بينهما كما هو واضح ( « 1 » . مناقشة المصنّف للاعتراض الأوّل بعد أن تبيّن بطلان جواب الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) وجواب المحقّق العراقي ( قدس سره ) على اعتراض المحقّق النائيني ( قدس سره ) بادر السيد الشهيد لتقديم تحقيق يتضمّن الإجابة الوافية على اعتراض المحقّق النائيني . وحاصل تحقيق السيد الشهيد ( قدس سره ) هو أن اعتراض المحقّق النائيني يكون تامّاً على فرض وغير تامّ على فرض آخر ، ومردّ ذلك إلى أن الحكم المجعول من الشارع له صيغتان : الصيغة الأولى : هي أن يكون الحكم المجعول بلسان ) العصير العنبي المغلي حرام ( . الصيغة الثانية : أن يكون الحكم المجعول بلسان ) العنب إذا غلى حرم ( . فعلى ضوء الصيغة الأولى يتّجه اعتراض المحقّق النائيني ( قدس سره ) ولا يجري الاستصحاب ؛ لأنّ هذه القضية - العصير العنبي المغلي حرام - قضية شرطية منتزعة من الجعل وهو قول الشارع : العصير العنبي المغلي حرام . أما إذا أخذنا بالصيغة الثانية - وهي التي يكون فيها الحكم المجعول بلسان : العنب إذا غلى حرم - فلا يكون اعتراض المحقّق النائيني تامّاً ؛ لأنّ الحرمة المشروطة مجعولة من الشارع ، وهي قضية شرطية مرتّبة على عنوان

--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 6 ، ص 287 .