تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
204
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
الحالة الأولى : إذا كان العرض مأخوذاً في رتبة متأخّرة عن وجود الذات ، ففي هذه الحالة لا يجري الاستصحاب . الحالة الثانية : إذا كان مأخوذاً في مرحلة نفس الذات ، ففي هذه الحالة يجري الاستصحاب ، وهذا ما ذكره بقوله : ) على المختار في أمثال هذه النسب والإضافات من كونها أموراً خارجية ، كالفوقية والتحتية مسبوقة بنفسها بالأعدام الأزلية زائداً عن عدم طرفيها ، فعليه وإن لم يكن مجال لاستصحاب وجود المتّصف بالتقدّم والتقارن أو بعدمهما ، لعدم اليقين بالحالة السابقة ، ولكن في طرف العدم لا بأس باستصحاب عدم اتّصاف الحادث بالتقدّم أو التقارن ولو قبل وجوده بنحو القضية السالبة المحصّلة ، فيقال في الشيء الكذائي أنه قبل وجوده لم يكن متّصفاً بكذا فشكّ في اتّصافه به حال وجوده ، والأصل بقاؤه على ما كان ، فإذا كان الأثر مترتّباً على الذات المتّصفة بكذا بحيث كان لحيث الاتصاف المزبور دخل في ترتّبه ، فلا محالة يكفي في نفي الأثر نفي اتصاف الذات بالوصف ولو قبل وجودها ؛ لأنّ نقيض اتّصاف الشيء بشيءٍ عدمُ اتصافه به ، لا اتصافه بعدمه ، بنحو القضية المعدولة ، كي يقتضى وجود الموصوف خارجاً كالقضايا الموجبة ويكون الأصل المزبور مثبتاً بالنسبة إليه ، وحينئذ فبعد كفاية مجرّد نقيض الأثر المترتّب على النقيض في استصحاب كلّ طرف من النقيضين بلا احتياج إلى ترتّب الأثر على نفس المستصحب ، فلا قصور في استصحاب عدم اتّصاف الذات بالوصف ولو قبل وجودها بنحو السلب المحصّل لنفي الأثر المترتّب على الذات المتّصفة ، وبذلك نلتزم بجريان استصحاب العدم بمفاد ليس الناقصة فيما هو من نظائره من مثل القرشية ونحوها ( « 1 » .
--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 ، ص 200 .