تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
20
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
يمكن إناطته بالأمر الخارجي . وإلى هذا المعنى أشار المحقّق العراقي ( قدس سره ) : ) الأحكام التكليفية التي لبّها الإرادة المبرزة حينئذ أجنبية عن القضايا الحقيقية المصطلحة حتى فيما كان منها بنحو الإناطة والاشتراط ، فإنّ مرجع الإناطة والاشتراط فيها بعد قيامها بالملحوظات الذهنية إلى اشتياق فعليّ منوط بوجود الشيء في فرض الأمر ولحاظه المتحقّق في حال الإنشاء ، في قبال الاشتياق الفعلي المطلق نحو الشيء غير منوط بشيء حتى في فرضه ولحاظه ، لا إلى اشتياق تقديري ، فالمنوط به فيها دائماً هو الشيء بوجوده الفرضي اللحاظي لا بوجوده العيني الخارجي ، كما هو الشأن في إناطة الإرادة بموضوعه ، ومع فرض وجوده في لحاظ الأمر يكون المبرز بالخطاب حتى في المشروطات فعلياً دائماً ، غايته كونه منوطاً بوجود المنوط به في لحاظ الأمر بلا احتياج في فعليتها إلى وجود المنوط به خارجاً ، نعم مرتبة محرّكية هذه الإرادة وفاعليتها منوطة بالعلم بوجود الموضوع والمنوط به خارجاً ، لأنها من تبعات تطبيق العقل عنوان الموضوع والمنوط به على الخارج ، وبدونه لا يحكم بوجوب الانبعاث ، ولكن ذلك لا يوجب إناطة أصل التكليف في فعليته بوجوده خارجاً ، كيف وهذه المرتبة مرتبة تأثير الخطاب في حكم العقل بلزوم الانبعاث من بعث المولى ، لا مرتبة نفس الخطاب ومضمونه ، ولذا ترى إناطة هذه المرتبة بالعلم بالخطاب أيضاً ، مع وضوح حفظ مضمونه في ظرف الجهل جزماً ( « 1 » . ونوقش المحقّق العراقي ( قدس سره ) أنّه ذكر مطلبين : المطلب الأوّل : ذكر أنّ فعلية الحكم غير متوقّفة على فعلية الموضوع خارجاً ، بل يكفي في فعلية الموضوع تصوّر الموضوع في الذهن .
--> ( 1 ) نهاية الأفكار ، ج 4 ، ق 1 ، ص 163 .