تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

191

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

نجد أن موضوع الحكم بالتحيّض إلى الخمسين مركّب من المرأة ( وهي المحلّ ) وعدم القرشية ( وهي العرض ) . الحالة الثالثة : أن يكون موضوع الحكم مركّباً من عرضين ثابتين لمحلّ واحد ، كما هو الحال في وجوب تقليد المجتهد العادل ، حيث إنّ موضوع وجوب التقليد مركّب من الاجتهاد والعدالة ، وهما عرضان لمحلّ واحد وهو التقليد ، وكذلك الحال فيما لو كان موضوع الحكم مركّباً من عرضين ثابتين لمحلّين ، كما في الحكم بإرث الولد بعد موت أبيه ، فإنّ موضوع الإرث مركّب من عرضين هما موت الأب وإسلام الابن ، ومحلّهما اثنان ، هما الوالد وهو محلّ للموت ، والآخر الولد وهو محلّ لإسلامه . بعد بيان هذه الحالات نأتي إلى ما ذكره المحقّق النائيني ( قدس سره ) . الحالة الأولى : تركّب الموضوع من العرض ومحلّه ففي هذه الحالة وهي تركّب موضوع الحكم من العرض ومحلّه ، كما في أكرم الإنسان العادل أو العالم ، يدّعي المحقّق النائيني أن الحكم وإن كان مترتّباً على ذات الإنسان وذات العدالة ، لكن يوجد برهان عقلي على أن مثل هذه الحالة وهي تركّب الموضوع من العرض ومحلّه لابدّ أن يؤخذ العرض بما هو وصف لمحلّه ، ولا يلحظ في ذاته مجرّداً عن محلّه ؛ أي يؤخذ على نحو النعتية والوصفية . استدلّ المحقّق النائيني ( على أنه إذا تركّب الموضوع من العرض ومحلّه ، لابدّ أن يؤخذ العرض بما هو وصف لمحلّه ، ولا يؤخذ مستقلّا عن محلّه ) بأن الوجود الخارجي للعرض هو وجود نعتيّ دائماً ، ومعنى الوجود النعتي هو