تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
182
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
الشرط الأوّل : أن يكون الحكم مترتّباً على ذوات الأجزاء من دون أن يكون لعنوان التقيّد أو المجموع أو الاقتران أيّ مدخلية في موضوع الحكم . الشرط الثاني : توفّر أركان الاستصحاب من اليقين بالحدوث والشكّ في البقاء ، فلابدّ أن يكون للجزء المستصحب حالة متيقّنة سابقة ، يشكّ في بقائها . وعليه فالبحث يقع في نقاط ثلاث : النقطة الأولى : البحث في الكبرى ، وهي جريان الاستصحاب في ذوات الأجزاء ، إذا توفّرت أركان الاستصحاب في تلك الأجزاء . النقطة الثانية : البحث في صغرى الشرط الأوّل ، وهي متى يكون الحكم مترتّباً على ذوات الأجزاء . النقطة الثالثة : في تحقيق صغرى الشرط الثاني وهي متى يكون الشكّ في البقاء محفوظاً . النقطة الأولى : تحقيق الحال في جريان الاستصحاب في ذوات الأجزاء المشهور بين الأصوليين إمكان جريان الاستصحاب في جزء الموضوع فيما إذا توفّر الشرطان المتقدّمان - وهما كون الحكم مترتّباً على ذوات الأجزاء وأن يكون للجزء المستصحب حالة متيقّنة سابقة ، يشكّ في بقائها - وكون الجزء الآخر محرزاً بالوجدان ، والوجه في إمكانية جريان الاستصحاب هو أن شرط جريان الاستصحاب هو كون المستصحب قابلًا للتنجيز والتعذير ، وفي المقام لو استصحبنا عدم الكرّية - كما في المثال المتقدّم - سوف يتنجّز وجوب الاجتناب عن الماء بعد إحراز الملاقاة ، وعليه فيمكن جريان الاستصحاب بلا إشكال . مثال آخر : لو أخبرتنا بيّنة شرعية بموت الأب المسلم يوم الجمعة وعلمنا بإسلام الوارث وهو الابن ، ولكن شككنا في تاريخ إسلامه وهل أسلم قبل موت أبيه فيرثه أم بعده فلا يرثه ؟ ففي هذه الحالة يمكن استصحاب عدم