تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

170

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الجواهر والسيد اليزدي والسيد الحكيم والسيد الخميني قدّست أسرارهم ، فحكموا بعدم وجوب الغسل عليه ، كما في المثال المتقدّم ، وفيما يلي بعض كلماتهم : صاحب الجواهر ( قدس سره ) قال : ) أن يراد بكلام الأصحاب ما هو المتعارف الوقوع الكثير الدوران في غالب أفراد الناس ، وهو أنهم يجدون المنيّ في الثوب المختصّ ويعلمون أنه منهم لكن لم يعلموه أنه من جنابة سابقة قد اغتسل عنها أو لاحقة متجدّدة ، فإنه حينئذ بمجرّد ذلك أوجبوا الاغتسال ، ويكون المدار على نفي احتمال كونه من غيره ، كما لعلّه تشعر به بعض كلمات بعضهم . لا يقال : إن ذكر ذلك أيضاً قليل الفائدة كالوجه الأول ، لأنّه من المعلوم أنه إذا علم كون المنيّ منه يجب عليه الاغتسال ، لأنا نقول : إنه اشتباه ، لأنّ العلم بكون المنيّ منه أعمّ من وجوب الاغتسال ، إذ قد يكون من جنابة قد اغتسل عنها ولا ينقض اليقين إلّا بيقين مثله ( « 1 » . وقال السيد اليزدي ( قدس سره ) : ) إذا رأى في ثوبه منيّاً وعلم أنه منه ولم يغتسل بعده ، وجب عليه الغسل وقضاء ما تيقّن من الصلوات التي صلّاها بعد خروجه ، وأمّا الصلوات التي يحتمل سبق الخروج عليها فلا يجب قضاؤها ، وإذا شكّ في أن هذا المنيّ منه أو من غيره لا يجب عليه الغسل ، وإن كان أحوط ، خصوصاً إذا كان الثوب مختصّاً به ، وإذا علم أنه منه ولكن لم يعلم أنه من جنابة سابقة اغتسل منها أو جنابة أخرى لم يغتسل لها لا يجب عليه الغسل أيضاً لكنه أحوط ( « 2 » . وقال السيد الحكيم ( قدس سره ) : ) إذا علم أنه منه ولكن لم يعلم أنه من جنابة سابقة اغتسل منها أو جنابة أخرى لم يغتسل لها ، لا يجب عليه الغسل أيضاً ، لكنه أحوط ( « 3 » .

--> ( 1 ) جواهر الكلام في شرح شرائع الاسلام : ج 3 ، ص 18 . ( 2 ) العروة الوثقى : ج 1 ، ص 501 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ، ص 25 .