تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
148
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
وثمّة جواب آخر للسيد الخوئي ؛ مبنيّ على مقدّمتين : المقدّمة الأولى : إن الملاقي لأحد أطراف العلم الإجمالي بالنجاسة محكوم بالطهارة بأصالة الطهارة أو استصحابها . المقدّمة الثانية : إن استصحاب بقاء نجاسة واقع الجانب من العباءة يجري للشكّ في بقاء نجاسته . وبعد هاتين المقدّمتين ذكر ( قدس سره ) أن الأصول المؤمّنة في الملاقي لأحد أطراف العلم الإجمالي بالنجاسة في الشبهة المحصورة إنما تجري إذا لم تكن محكومة باستصحاب بقاء نجاسة الملاقَى - بالفتح - فإذن يترتّب على استصحاب بقاء نجاسة الملاقَى نجاسة الملاقِي ، ولهذا يكون حاكماً على أصالة الطهارة فيه أو متقدّماً عليها بالجمع الدلالي العرفي . وعلى هذا ففي المقام إذ لاقت اليد كلا الجانبين من العباءة هما الجانب المغسول والجانب غير المغسول ، فقد علم بملاقاتها للجانب المحكوم بالنجاسة بمقتضى الاستصحاب ، فإنّ الملاقَى إذا كان نجساً واقعاً تنجّس ملاقيه كذلك ، وإذا كان نجساً ظاهراً تنجّس ملاقيه ظاهراً ، لأن نجاسته تتولّد من نجاسته ، فإن كانت واقعية فهي واقعية ، وإن كانت ظاهرية فهي ظاهرية . ولا فرق بين أن تكون اليد الملاقية للجانب المغسول من العباءة أولًا ثمّ الجانب غير المغسول منها أو بالعكس ، بأن لاقت الجانب غير المغسول أوّلًا ثمّ الجانب المغسول « 1 » . جواب الشهيد الصدر على الشبهة العبائية ذكر السيد الشهيد التفصيل بين ما إذا لاقى الملاقي الجانب المغسول من العباءة أوّلًا ثمّ الجانب غير المغسول ، وبين ما إذا لاقى الجانب غير المغسول
--> ( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 112 .