تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

143

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الجواب الرابع : وهو للمحقّق النائيني ( قدس سره ) ، حاصله : أن الأصل السببي لا يكون حاكماً على الأصل المسببي إلّا إذا لم يعارض بمثله ، وفي المقام يعارض بمثله ، فإنّ أصل عدم حدوث الحدث الأكبر يعارض أصل عدم حدوث الحدث الأصغر ، كما أن أصل عدم كون الحادث حدثاً كبيراً يعارض أصل عدم كونه صغيراً ، وإذا تعارضا تساقطا ، وبعد سقوط الأصل السببي تصل النوبة إلى الأصل المسببي ، وهو استصحاب بقاء الكلّي . وهذا ما ذكره بقوله : ) سقوط الأصل المسبّبي فرع جريان الأصل السببي ، وفيما نحن فيه لا يجري الأصل في ناحية السبب ، لأنّ أصالة عدم حدوث الفرد الباقي معارضة بأصالة عدم حدوث الفرد الزائل ، فيبقى استصحاب بقاء الكلّي والقدر المشترك بلا مزاحم ( « 1 » . مناقشة السيد الخوئي للمحقّق النائيني : أورد السيد الخوئي ( قدس سره ) على ما أفاده المحقّق النائيني من الجواب المتقدّم بأن دوران الأمر بين الطويل والقصير يتصوّر على وجهين ؛ أحدهما : أن يكون لكلّ واحد منهما أثر مختصّ به ، ويكون لهما أثر مشترك أيضاً ، فحينئذ وإن كان ما ذكر من تعارض الأصلين صحيحاً ، إلّا أنه لا فائدة في جريان الاستصحاب في الكلّي ؛ لتنجّز الآثار الشرعية بواسطة العلم الإجمالي ، فيجب رعاية الاحتياط وترتيب آثار الكلّي . ثانيهما : أن يكون لهما أثر مشترك ، ويكون للفرد الطويل فقط أثر مختصّ به ، فحينئذ تكون أصالة عدم حدوث الفرد الطويل وهو الأصل السببي بلا معارض ، فيكون حاكماً على استصحاب الكلّي ، لعدم جريان الأصل في الفرد الصغير ، حيث لا يترتّب أثر عليه « 2 » .

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 418 . ( 2 ) انظر مصباح الأصول : ج 3 ، ص 106 .