تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

81

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الاحتمال الرابع : دلالة الروايات على الطهارة والحلّية الظاهريتين ويعبّر عن هاتين الدلالتين بقاعدة الطهارة وقاعدة الحلّية . وقد ذهب إلى هذا الاحتمال المحقّق النائيني قدس سرة حيث قال : « والأقوى : أن أخبار أصالة الحلّ والطهارة لا دلالة لها على اعتبار الاستصحاب ، بل ليس مفادها إلّا قاعدة الحلّ والطهارة ، ولا مساس لها بالطهارة والحلّية الواقعية ، فضلًا عن استصحابهما ، فضلًا عن الجمع بين القاعدة والاستصحاب ، أو الجمع بين الحكم الواقعي والقاعدة والاستصحاب » « 1 » . الاحتمال الخامس : دلالتها على الطهارة الواقعية والاستصحاب المراد من الروايات المذكوة الطهارة الواقعية والاستصحاب ، بأن يكون المغيّى إشارة إلى الطهارة الواقعية وأن كلّ شيءٍ بعنوانه الأوّلي طاهر ، ويكون قوله ( ع ) : ( حتى تعلم ) إشارة إلى الاستصحاب واستمرار الحكم الواقعي ظاهراً إلى زمان العلم بالنجاسة . ذهب إلى هذا الاحتمال الآخوند الخراساني قدس سرة في كفاية الأصول ، حيث قال : « وتقريب دلالة مثل هذه الأخبار على الاستصحاب أن يقال : إن الغاية فيها إنما هو لبيان استمرار ما حكم على الموضوع واقعاً من الطهارة والحلّية ظاهراً ، ما لم يعلم بطروء ضدّه أو نقيضه ، لا لتحديد الموضوع ، كي يكون الحكم بهما قاعدة مضروبة لما شكّ في طهارته أو حلّيته ، وذلك لظهور المغيَّى فيها في بيان الحكم للأشياء بعناوينها ، لا بما هي مشكوكة الحكم ، كما لا يخفى . فهو وإن لم يكن له بنفسه مساس بذيل القاعدة ولا الاستصحاب إلّا أنه بغايته دلّ على الاستصحاب ، حيث إنّها ظاهرة في استمرار ذاك الحكم الواقعي ظاهراً ما لم يعلم بطروء ضدّه أو نقيضه ، كما أنه لو صار مغيّى لغاية ، مثل الملاقاة

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 367 .