تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
73
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
دخول شهر رمضان أو شهر شوال لا ينفي موضوع وجوب الصوم أو الإفطار ؛ لأنّ موضوعهما ليس دخول الشهر بنحو مفاد كان التامّة بل اتّصاف هذا اليوم بأنه من رمضان أو شوال بنحو مفاد كان الناقصة وهو لا يثبت إلّا بالملازمة . ومن هنا وافق على حمل الرواية على ما ذكره المحقّق الخراسانيّ قدس سرة . وهذا ما أفاده بقوله : « لا مجال لتطبيق وجوب الصوم والإفطار في الرواية على الاستصحاب ؛ لوضوح أن وجوب الصوم وكذا الإفطار إنّما يكون مترتّباً على ثبوت كون النهار المشكوك من رمضان أو شوال بنحو مفاد كان الناقصة » « 1 » . وأورد السيد الشهيد على مناقشة المحقّق العراقي ما يلي : الأوّل : أن ما ذكره العراقي - من ترتّب وجوب الصوم على ثبوت كون النهار المشكوك من رمضان أو شوّال بنحو مفاد كان الناقصة - لا ينبغي أن يكون مانعاً عن الأخذ بظهور الرواية على الاستصحاب لو تمّ في نفسه ؛ لما تقدّم منه أيضاً من أن عدم حجّية الأصل المثبت لقصور دليل الحجّية لا لمحذور ثبوتي أو إثباتي بل يؤخذ بالظهور ويحكم بحجّيته في خصوص المورد . الثاني : أنه سوف يأتي في بحث حجّية الاستصحاب في الأمور التدريجية ببيان إمكان مفاد كان الناقصة عند سبق انتفاء مفاد كان التامّة ، إمّا باستصحاب عدم محمولي أو باستصحاب عدم نعتي . الثالث : « المنع عن أخذ مفاد كان الناقصة قيداً في الوجوب بل في الواجب فقط ، وأمّا شرط فعلية الوجوب فهو نفس دخول الشهر - كما لعلّه ظاهر الآية المباركة - فيكفي نفي دخوله بنحو مفاد كان التامّة لنفي وجوب الصوم وكذلك نفي وجوب الإفطار ، نعم إثبات كون الصوم في يوم الشكّ من شوّال امتثالًا للواجب لا يثبت باستصحاب بقاء شهر رمضان بنحو مفاد كان التامّة .
--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 ، ق 2 ، ص 65 .