تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
68
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
امتيازات الصحيحة الرابعة عن غيرها من الروايات امتازت هذه الرواية عمّا سبقها من الروايات التي استدلّ بها على الاستصحاب بعدّة امتيازات : الأوّل : أنها لم يرد فيها اليقين ، وعليه فلا يوجد احتمال إرادتها لقاعدة اليقين ، وإنما ظاهرها أخذ الحالة السابقة ، وهذا بخلاف الروايات السابقة التي ذكر فيها لفظ اليقين ؛ مما ولّد فيها احتمال إرادتها لقاعدة اليقين . الثاني : عدم اشتمالها على كلمة النقض ، وهذا بدوره يدفع شبهة اختصاص الاستصحاب بموارد الشكّ في المانع لا المقتضي ، بخلاف بقية الروايات التي قد يقال بأنها مختصّة بموارد الشكّ في المانع ، فيما لو لم يستفد الإطلاق من تلك الروايات . فلو تمّت هذه الشبهة باختصاص الاستصحاب بموارد الشكّ في المانع ، لكفتنا هذه الرواية في الشمول لموارد الشكّ في المقتضي والمانع . الثالث : أنها أخذت الحالة السابقة في موضوع الاستصحاب ، وهذا بدوره يترتّب عليه ثمرات متعدّدة ، من قبيل جريان الاستصحاب في موارد ثبوت الحالة السابقة بإحدى الأمارات لا اليقين ، فإن دليل حجّية تلك الأمارة بنفسها تكون منقّحة لموضوع الاستصحاب . روايات أخرى استدلّ بها على حجية الاستصحاب في خاتمة بحث الاستصحاب نشير إلى عدد من الروايات التي استدلّ بها على الاستصحاب والتي لم يتعرّض لها المصنّف في المتن . 1 . مكاتبة علي بن محمد القاساني قال : « كتبت إليه وأنا بالمدينة عن اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان هل يصام أم لا ؟ فكتب ( ع ) : اليقين لا يدخل فيه الشكّ . صمْ للرؤية وأفطر للرؤية » « 1 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، الباب الثالث من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 13 .