تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

63

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

وهكذا يتلخّص من مجموع ما تقدّم : أن استصحاب عدم الإتيان بالركعة المشكوكة يجري في نفسه لو بني على جريان استصحاب عدم الامتثال كبروياً . خلاصة البحث في الرواية الثالثة تقريب الاستدلال بالرواية هو استصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة . أشكل على تقريب الاستدلال بالرواية على الاستصحاب ، بأنها لو أُريد بها الاستصحاب لما كان هناك حاجة إلى ذكر العبائر المتكررة . ذكر تأكيدات متعدّدة للتلميح إلى لزوم الفصل لأنّ الوضع آنذاك وضع تقية . ذكر المحقّقون ( رحمهم الله ) عدّة اعتراضات على الاستدلال بالرواية على حجّية الاستصحاب ، منها : الاعتراض الأوّل : الرواية إرشاد إلى حكم العقل : أن الشغل اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني . أجاب الشهيد الصدر أن ذلك مخالف لظهور الرواية من جهتين : الجهة الأولى : التعليل المذكور في الرواية ظاهر في المفروغية عن وجود يقين ثابت بالفعل ، مع أن اليقين في قاعدة الاشتغال ليس ثابتاً بالفعل . الجهة الثانية : إن التعليل المذكور ظاهر في أن الأخذ بالشكّ يكون نقضاً لليقين الفعلي ، أمّا بناء على إرادة قاعدة الاشتغال فلا يكون اليقين فعلياً . الاعتراض الثاني : تطبيق الرواية على الاستصحاب متعذّرلأنه لو أُتي بالركعة موصولة فهو مخالف لضرورة المذهب ، وإن أُتي بها منفصلة فهو ليس تطبيقاً للاستصحاب . أجيب على هذا الاعتراض بعدّة أجوبة الجواب الأوّل : إن المراد من قوله ( ع ) « ولا ينقض اليقين بالشكّ » هو كبرى الاستصحاب ، ولكن تطبيق الإمام ( ع ) على المورد من باب التقية . ناقش الشهيد الصدر ذلك بأن حمل التطبيق على الصورية مخالف لظاهر