تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

56

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

مردّدة بين مقطوعة الوجود ومقطوعة العدم ، فلا يجري الاستصحاب فيها ، وأما المصلّي فهو لا يعلم بأنه أتى بذوات أربع ركعات أو لا ، وإنما يعلم بأنه أتى بذوات ثلاث ركعات ، وما هو موضوع للأثر الشرعي ذوات الأربع لا ذات الركعة الأولى ولا الثانية ولا الثالثة ولا الرابعة ، وبما أن المكلّف يشكّ في إحدى ذوات الأربع ، فلا محالة يكون مقتضى الاستصحاب عدم الإتيان بها . وإلى هذا أشار بقوله : « يكفي في ردّ هذا المحذور إجراء استصحاب عدم ذات الأربعة لا ذات الرابعة وذات الأربعة مشكوكة ؛ إذ لا يتذكّر أنه جاء بذوات أربع ركعات وإنما يعلم أنه قد جاء بذوات ثلاث ركعات بل ما هو موضوع الأثر الشرعي انما هو ذات الأربعة لا الأولى والثانية والثالثة والرابعة ، وبتعبير آخر : يشكّ المكلّف في تحقّق أحد الذوات الأربع لا محالة ، ومقتضى الاستصحاب عدمه . مضافاً إلى أنّ هذا المحذور لا يضرّ بالتمسّك بالصحيحة ؛ إذ يمكن أن تكون دليلًا على كفاية هذا المقدار من الشكّ الموجود في موارد الفرد المردّد في جريان التعبّد الشرعي » « 1 » . بحوث أخرى مرتبطة بالصحيحة المبحث الأول : ذكر المصنّف أنه لا بأس بالبحث في ذيل التعليق على هذه الصحيحة عن استصحاب عدم الإتيان بالركعة المشكوكة مع قطع النظر عن تطبيق الإمام ( ع ) الوارد في هذه الصحيحة وذلك بالبحث ضمن جهتين : الجهة الأولى : في إمكان تصحيح الصلاة التي بيده مع قطع النظر عن استصحاب عدم الإتيان بالركعة المشكوكة وعن الأخبار الواردة في صلاة الاحتياط ؛ وذلك بدعوى : أن المصلّي كانت ذمّته مشغولة بأربع ركعات وهو يحرز

--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 6 ، ص 80 .