تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
52
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
فيستصحب بقاؤه إليه ، إلّا أنه معارض باستصحاب عدم أوّل الشهر المعلوم في أحد اليومين أيضاً » « 1 » . وبهذا يتّضح عدم تمامية جواب الخوئي على إشكال العراقي . جواب السيد الشهيد على اعتراض المحقّق العراقي كان إشكال العراقي هو أن استصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة ، لإثبات وجوب الإتيان بركعة احتياط ، لا يكفي لتصحيح الصلاة ، حتّى لو قلنا بصحّة الإتيان بركعة الاحتياط متّصلةً . والسبب في عدم كفايته لتصحيح الصلاة هو ما ذكر في الروايات من وجوب مجيء التشهّد والتسليم بعد الركعة الرابعة ، واستصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة لا يثبت أن ركعة الاحتياط في الرابعة إلّا بالملازمة العقلية ، وهي ليست بحجّة . وعليه فالاستصحاب لا يكفي لتصحيح الصلاة . وناقش الشهيد الصدر قدس سرة هذا الإشكال ، بمناقشتين : الأولى لم يذكرها في المتن ، وسوف نذكرها في نهاية البحث . أمّا المناقشة الأخرى ، فحاصلها : أنه من قال أن حجّية اللازم العقلي للاستصحاب مستحيلة كاجتماع النقيضين ، إذ لم يقم دليل على أن كلّ لازم عقلي للمستصحب هو ليس بحجّة ، نعم إثبات حجّية اللازم العقلي للاستصحاب بحاجة إلى دليل خاصّ ؛ لعدم وجود إطلاق في دليل الاستصحاب يثبت حجّية اللازم العقلي ، وعليه فإذا توفّر الدليل على إثبات اللازم العقلي في بعض الموارد فيؤخذ به ، وفي المقام يمكن أن نقول قام الدليل على حجّية اللازم العقلي للاستصحاب ، حيث إنّ جريان استصحاب عدم الركعة الرابعة لا ينفع إلّا بعد ثبوت اللازم العقلي ؛ لأنّ تطبيق الاستصحاب في المقام
--> ( 1 ) الحلقة الثالثة : ج 2 ، ص 437 ، تعليقة رقم ( 60 ) .