تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

50

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الموجود ، وبهذه الجهة نقول : إن عدم جريان الاستصحاب في ركعات الصلاة إنّما هو على القواعد ولو لم يكن لنا أدلّة خاصّة بالبناء على الأكثر في الشكوك الصحيحة ، لا أنّه لاقتضاء تلك الأدلّة ذلك ، والنكتة في ذلك . . . . من جهة عدم إثباته لحيث اتّصاف الركعة الموجودة بكونها رابعة ليترتّب عليه وجوب التشهّد والتسليم . نعم يتمّ ذلك على مذهب العامّة من جعلهم الاستصحاب في عداد القياس والاستحسان من الأمارات الظنيّة المثبتة للوازمه ، وإلّا فبناء على أخذه من الأخبار وجعله من الأصول التعبّدية غير الصالحة لإثبات غير اللوازم الشرعية ، فلا مجال لتطبيقه على الركعة المشكوكة . . . وحينئذٍ فبعد عدم تكفّل الاستصحاب المزبور لإثبات اتّصاف الركعة بالرابعية لا يتمكّن من إتمام هذه الصلاة ، نظراً إلى الوقوع في محذور التشهّد والتسليم ، ومعه لا يبقى مجال لجريانه ؛ لعدم ترتّب أثر شرعي عليه » « 1 » . مناقشة السيد الخوئي لاعتراض العراقي أجاب السيد الخوئي على اعتراض العراقي بأننا يمكن أن نثبت أن التشهّد والتسليم وقع بعد الركعة الرابعة من طريق إجراء استصحاب آخر ، وحاصله : أن المكلّف حينما يستصحب عدم الإتيان بالرابعة ، ويأتي بركعة الاحتياط ، يحصل له العلم بأنه قد تلبّس بالركعة الرابعة قطعاً ، إمّا حين إتيانه لركعة الاحتياط أو الركعة السابقة ، لأنّه إن كان قد أتى سابقاً بأربع ركعات ، فهو قد حصل له التلبّس بالرابعة سابقاً ، وإن كان أتى سابقاً بثلاث ركعات ، فيكون الآن حين إتيانه بركعة الاحتياط قد تلبّس بالرابعة ، أي أنه قطعاً قد تلبّس بالرابعة ، ويشكّ في خروجه من التلبّس بالرابعة ؛ لاحتمال كون ركعة الاحتياط ركعة خامسة ، فيستصحب بقاء التلبس بالرابعة .

--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 ، ص 60 - 61 .