تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
387
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
لوجود موضوعِه له حدوثٌ وبقاءٌ تبعاً لموضوعه ، وأمّا المجعولُ الكلّيُ فليس له حدوثٌ وبقاءٌ بل تمامُ حصصِه ثابتةٌ ثبوتاً عرضياً آنيّاً بنفس الجعل بلا تقدّمٍ وتأخّرٍ زمانيّ ، وهذا يعنى أنّا كلّما لاحظنا المجعول على نهجٍ كلّيٍّ لم يكن هناك يقينٌ بالحدوث وشكٌّ في البقاء ليجري الاستصحابُ ، فأركانُ الاستصحاب إنما تتمُّ في المجعول بالنحوِ الأوّلِ لا الثاني . وقد أشرنا سابقاً إلى هذا الاستشكال وعلّقنا عليه بما يوحي بإجراء استصحابِ المجعول على النحو الأوّل ، غير أنّ هذا كان تعليقاً موقّتاً إلى أن يحينَ الوقتُ المناسب .