تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
340
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
المقصود من اللوازم الشرعية للمستصحب هي الأحكام الشرعية التي جعلها الشارع ، من قبيل وجوب الحجّ المترتّب على الاستطاعة . تنقسم الأحكام والآثار الشرعية المترتّبة على المستصحب إلى أقسام ثلاثة : الأوّل : ما إذا كان المستصحب موضوعاً لحكم شرعي . الثاني : إذا كان نفس المستصحب حكماً شرعياً ، وهو بدوره وقع موضوعاً لحكم شرعي آخر . الثالث : أن يكون المستصحب حكماً شرعياً ، وهذا الحكم الشرعي يترتّب عليه حكم شرعي آخر ، ولهذا الشرعي الثاني حكم شرعي ثالث . جميع الآثار الشرعية تثبت للمستصحب سواء كان المستصحب موضوعاً لحكم شرعي أو حكماً شرعياً صار موضوعاً لحكم شرعي آخر أو حكماً شرعياً يترتّب عليه حكم شرعي ثانٍ ويترتّب على الثاني حكم شرعي ثالث . المسلك الأوّل : مفاد دليل الاستصحاب تنزيل المشكوك منزلة المتيقّن ، وعليه فإنّ المجعول في دليل الاستصحاب هو تنزيل المشكوك منزلة المتيقّن ظاهراً ، فيكون مفاد دليل الاستصحاب الإرشاد إلى عدم انتقاض اليقين بالشكّ ، ومقتضى إطلاق دليل التنزيل هو إسراء الآثار والأحكام الشرعية الثابتة للمنزل عليه إلى المنزّل ، لكن إسراءً ظاهرياً لا واقعياً . أشكل على ترتيب الآثار الشرعية غير المباشرة للمستصحب بأن موضوع الأثر غير المباشر هو الأثر المباشر ، وهو غير محرز واقعاً ولا مستصحب . الجواب : إن دليل الاستصحاب يستفاد منه تنزيلات متعدّدة بعدد الآثار الشرعية المباشرة . أما المسلك الثاني فهو أن مفاد دليل الاستصحاب تنزيل الشكّ منزلة اليقين ، فعلى هذا فقد يستشكل في ترتيب الآثار المباشرة للمستصحب وغير