تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

337

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

مناقشة السيد الخوئي لصاحب الكفاية حاصل جواب السيد الخوئي هو : أن ما ما ذكره صاحب الكفاية أوّلًا من جريان الاستصحاب في الفرد فهو من القسم الأول ، لا إشكال فيه ، لكن جريان الاستصحاب في الفرد ليس مبنيّاً على ما ذكره من اتّحاد الكلّي والفرد خارجاً ، بل الوجه في جريان الاستصحاب هو أن الأثر أثر لنفس الفرد وليس للكلّي ، لأنّ الأحكام الشرعية وإن كانت مجعولة على نحو القضايا الحقيقية ، إلّا أن الحكم فيها ثابت للأفراد ، فإذا حكم الشارع بحرمة الخمر ، فالحرام هو الخمر الخارجي وليس الطبيعة الكلّية بما هي . « وأما ما ذكره في المورد الثاني ، فإن كان مراده منه أن الاستصحاب يصحّ جريانه في الفرد من الأمر الانتزاعي لترتيب أثر الكلّي عليه ، فيصحّ استصحاب ملكية زيد لمال لترتيب آثار الملكية الكلّية من جواز التصرّف له وعدم جواز تصرّف الغير فيه بدون إذنه ، فالكلام فيه هو الكلام في الأمر الأول ، مع أن هذا لا يكون فارقاً بين الخارج المحمول والمحمول بالضميمة ، فإذا شكّ في بقاء فرد من أفراد المحمول بالضميمة كعدالة زيد مثلًا ، فباستصحاب هذا الفرد تترتّب آثار مطلق العدالة كجواز الاقتداء به ونحوه ، فلا وجه للفرق بين الخارج المحمول والمحمول بالضميمة . وإن كان مراده أن الاستصحاب يجري في منشأ الانتزاع ويترتّب عليه أثر الأمر الانتزاعي الذي يكون لازماً له على فرض بقائه ، فهذا من أوضح مصاديق الأصل المثبت ، فإذا علمنا بوجود جسم في مكان ، ثم علمنا بوجود جسم آخر في أسفل المكان الأول ، مع الشكّ في بقاء الجسم الأوّل في مكانه ، لم يمكن ترتيب آثار فوقيّته على الجسم الثاني باستصحاب وجوده في مكانه الأوّل ، فإنه من أوضح أنحاء الأصل المثبت . وكذلك لا يمكن إثبات زوجية