تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
321
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
الشرح انتهى المصنّف من البحث في القسم الأوّل وهو الآثار واللوازم الشرعية ، وتبيّن أن الآثار الشرعية للمستصحب تثبت سواء كانت آثاراً مباشرة ومن دون واسطة ، أو كانت آثاراً غير مباشرة ، أي مع الواسطة . وبعد ذلك شرع في البحث في القسم الثاني من الآثار وهي الآثار واللوازم غير الشرعية الشاملة للّوازم العقلية والعادية للمستصحب ، التي يطلق عليها في كلمات الأصوليين بالأصل المثبت « 1 » . والمعروف بين الأصوليين عدم ثبوت اللوازم العقلية بالاستصحاب . الدليل على عدم ثبوت اللوازم العقلية بالاستصحاب إن استصحاب اللوازم والآثار العقلية على نحوين : الأوّل : استصحاب الشيء لكي تثبت لوازمه العقلية ، كاستصحاب حياة زيد لإثبات لازمه العقلي وهو نبات لحيته . الثاني : استصحاب الشيء لكي نثبت الآثار الشرعية المترتّبة على اللوازم العقلية ، كاستصحاب حياة زيد ، لكي نثبت وجوب التصدّق المترتّب بعنوان النذر على عنوان نبات لحيته التي هي لازم عقلي لبقاء زيد حيّاً .
--> ( 1 ) تقدّم أن الأصل المثبت عُرّف بأنه الأصل الذي تقع فيه الواسطة غير الشرعية - عقلية أو عادية - بين المستصحب والأثر الشرعي الذي يراد إثباته ، على أن تكون الملازمة بينهما ( أي المستصحب والواسطة ) في البقاء فقط . ولا يخفى أن تقييد الملازمة بين المستصحب والواسطة بكونها ملازمة في البقاء فقط ؛ لأجل إخراج الملازمة بين المستصحب والواسطة إذا كانت حدوثاً وبقاءً ، لأنّه إذا كانت الملازمة بينهما في الحدوث والبقاء فسيكون اللازم بنفسه متعلّقاً لليقين والشكّ ، فيجري فيه الاستصحاب بلا حاجة إلى الالتزام بالأصل المثبت ، وحجّيته موضع اتّفاق .