تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

301

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

فالمستصحب - وهو بقاء زيد جالساً تحت الجدار - لازمه الموت ، وهو أثر غير شرعي . المثال الثالث : ولكي يتّضح هذا المثال لابدّ من بيان المراد من كان التامّة وكان الناقصة . المراد من كان التامّة : هو ثبوت الوجود فقط ، وبعبارة فلسفية مفاد كان التامّة هو ما يقع في جواب مفاد هل البسيطة التي تعني هل وُجد الشيء ، وهل وُجد كذا ، فهي تسأل عن وجود الشيء فقط « 1 » ، فيكون الجواب مفاد كان التامّة فهي تعني وجود الشيء فقط ، مثل ثبوت الوجود لزيد ، فتقول زيد موجود . أمّا كان الناقصة فهي ثبوت شيء لشيء ، وهي تقع جواباً لمفاد هل المركّبة ، بمعنى ما يقع في جواب هل المركّبة هو ثبوت شيء لشيء ، فتقول : هل زيد الموجود عالم ، وبعبارة الشيخ المظفر : « المرحلة الرابعة : وهي طلب التصديق بثبوت صفة أو حال للشيء ، ويسأل عنه بهل أيضاً ، ولكن تسمّى هذه هل المركّبة ، لأنّه يسأل بها عن ثبوت شيء لشيء بعد فرض وجوده ، والبسيطة يسأل بها عن ثبوت الشيء فقط ، فيقال للسؤال بالبسيطة مثلًا : هل الله موجود ؟ وللسؤال بالمركّبة بعد ذلك : هل الله الموجود مريد ؟ « 2 » . وإذا تبيّن المراد من كان التامّة وكان الناقصة ، نأتي إلى المثال الذي ذكره المصنّف ، وهو : ما لو كنّا نعلم بوجود كرّ من الماء في الحوض ، ثم بعد أن أخذنا منه كفّاً من الماء ، شككنا هل هذا الماء الموجود في الحوض باقٍ على كرّيته ، أي كان التامّة ، وهو وجود كرّ من الماء ، واستصحاب بقاء وجود الكرّ من الماء هو استصحاب كان التامّة ، أي وجود كرّ من الماء . وهنا يجب الالتفات إلى مطلب مهمّ ، وهو أننا لو أردنا تطهير اليد النجسة ،

--> ( 1 ) منطق المظفر : ص 112 . ( 2 ) المصدر نفسه .