تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
29
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
الشرح ثمّة اعتراض ثانٍ ذكره الشيخ الأنصاري قدس سرة أيضاً وهو أن تطبيق الرواية على الاستصحاب متعذّر ؛ لعدم إمكان العمل بظهورها ؛ لأنّه : إن كان المراد من استصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة ، يعني الإتيان بها متّصلة بالركعات السابقة من دون فصل ، فهذا مخالف لضرورة المذهب من الناحية الفقهية ، لأنّ حكم الشكّ بين الثالثة والرابعة على مذهب الإمامية هو البناء على الرابعة والإتيان بركعة مفصولة لا موصولة . وإن كان المراد من استصحاب عدم الإتيان بالرابعة هو الإتيان بالركعة المشكوكة منفصلةً بعد التسليم ، فهو وإن كان موافقاً للمذهب ، لكنه ليس تطبيقاً للاستصحاب ، وإنما هو تطبيق لحكم آخر وهو : من شكّ في أنه في الثالثة أو الرابعة ، يبني على الرابعة ويأتي بركعة مفصولة ، وهذا حكم ظاهريّ لا علاقة له بقاعدة الاستصحاب ؛ لأنّ الإتيان بالركعة منفصلة ليس هو نفس المستصحب ولا لازماً شرعياً له ، مع أن الاستصحاب لا يثبت إلّا نفس المستصحب أو لوازمه الشرعية . والحاصل : أنه لا يمكن العمل بظاهر الرواية ، لأنّ قوله ( ع ) « قام فأضاف إليها ركعة أخرى » إن كان يجب الإتيان بها موصولةً فهو تطبيق للاستصحاب ، لكنه مخالف لما استقرّ عليه المذهب . وإن كان يجب الإتيان بركعة مفصولة ، فهو ليس تطبيقاً للاستصحاب . وإلى هذا الإشكال أشار الشيخ الأنصاري بقوله : « وفيه تأمّل ؛ لأنّه إن كان المراد بقوله ( ع ) : ( قام فأضاف إليها أخرى ) ، القيام للركعة الرابعة من دون تسليم في الركعة المردّدة بين الثالثة والرابعة ، حتّى يكون حاصل الجواب هو