تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
279
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
مناقشة المصنّف لجواب صاحب الكفاية المناقشة الأولى : التوقّف على توسعة الحكم الشرعي ليشمل عدم الحكم إن جواب صاحب الكفاية بتحويل المتعلّق إلى موضوع وبالإتيان بالمتعلّق يسقط الأمر به ، لا يتم إلّا بعد توسعة الحكم الشرعي ليشمل عدم الحكم ، مع أن الظاهر من الحكم من الصيغة الثالثة هو وجود الحكم لا عدم الحكم . المناقشة الثانية : التوقّف على أن الإتيان بالمتعلّق مسقط للحكم أي : إن جوابه يتوقّف أيضاً على أن يكون الإتيان بالمتعلّق موجباً لسقوط الأمر ، فإتيان المكلّف بالصلاة مثلًا ، يوجب سقوط وجوب الصلاة . لكن القول بسقوط الأمر بالإتيان بالمتعلّق غير تامّ ؛ وإنّما الصحيح أن الإتيان بالمتعلّق يوجب سقوط فاعلية ومحرّكية ودافعية الأمر ، فالأمر موجود لكن بإتيان المتعلّق تسقط محرّكيته ، لا فعليّته ؛ لما تقدّم في « بحث تحديد البراءة » في القسم الثاني من الحلقة الثالثة وفي الحلقة الثانية أيضاً ، تحت عنوان مسقطات الحكم « 1 » من أن الامتثال والعصيان ليسا من مسقطات التكليف بل من أسباب انتهاء فاعليته ، بمعنى أن وجوب الصلاة مثلًا ليس مقيّداً بعدم امتثاله وعدم عصيانه حتى تسقط فعليته بالامتثال والعصيان ، بل أن معنى كون الامتثال والعصيان مسقطين للتكليف هو أن من امتثل وجوب الصلاة مثلًا انتهت فاعلية هذا الوجوب ومحرّكيته ، ولم يفقد قيداً من قيود فعلية الحكم ، وهكذا بالنسبة إلى العصيان ، فإنّ من عصى ولم يصلّ حتى انتهى الوقت ، فإنّ محرّكية وفاعلية الوجوب انتهت ، أما فعليّته فهي باقية . وبتعبير آخر تقدّم بيانه : « إنّ العصيان ليس من مسقطات التكليف بل من أسباب انتهاء فاعليته ، وأما بالنسبة إلى الامتثال فلم يتقدّم وجهه صريحاً ولكنه
--> ( 1 ) الحلقة الثالثة : ق 1 ، ص 308 ، الحلقة الثانية : ص 242 .